جريدة / ..
يبدو أن هامش المناورة أمام الحكومة العراقية في ملف حصر السلاح بيد الدولة والعلاقة مع إيران بدأ بالانحسار، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية وتطورات المشهد الإقليمي، وسط تساؤلات عن قدرة بغداد على اتخاذ موقف حاسم بعيداً عن لغة الغموض.
الاستراتيجي والباحث السياسي عبد الرحمن الجبوري رأى أن الغموض في لغة الحكومة وتصرفاتها بشأن توحيد السلاح بيد الدولة، إلى جانب الحديث عن توزيع المقاتلين فرادى على التشكيلات الأمنية، بدأ يثير «حفيظة الولايات المتحدة» ويضع جدية الحكومة وقدرتها على الحزم أمام اختبار حقيقي.
وبحسب الجبوري ، فإن التطورات الأخيرة، ولا سيما العقوبات الأميركية الجديدة على إيران والرد الإيراني عليها، دفعت العراق إلى مساحة أكثر ضيقاً، بعدما باتت طهران تعتبر الجهات التي تنفذ العقوبات طرفاً في المواجهة معها.
ويشير الجبوري في حديث لـ “جريدة”، إلى أن هذه التطورات لم تعد تترك للعراق «منطقة رمادية» يمكن الاحتماء بها أو التحرك من خلالها، مؤكداً أن الحكومة أصبحت أمام قرار صعب لا يحتمل استمرار الغموض.
ويختصر الجبوري المشهد بالقول إن بغداد باتت أمام خيارين: إما أن تقاوم إلى جانب إيران، أو تتخلى عنها، في معادلة يرى أنها تضع الحكومة العراقية أمام اختبار سياسي وأمني هو الأصعب في المرحلة المقبلة.
وبين ضغوط واشنطن وحساسية العلاقة مع طهران، يبدو أن بغداد تواجه مرحلة تتطلب تحديداً أكثر وضوحاً لموقفها من حصر السلاح بيد الدولة ومن تداعيات الصراع الأميركي ـ الإيراني، في وقت يتقلص فيه هامش الوقوف في المنتصف.