جريدة /..
أكد رئيس الكتلة التركمانية النيابية، النائب أرشد الصالحي، أن العراق يواجه جملة من الملفات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية الحساسة، في مقدمتها استكمال الكابينة الوزارية، وحصر السلاح بيد الدولة، وتأمين رواتب الموظفين، إلى جانب تصاعد خطر المخدرات.
وقال الصالحي في تصريح متلفز تابعته “جريدة”، إن مأزق المخدرات تحول من ملف أمني وإرهابي إلى آفة اجتماعية لم تعد تفرق بين شرائح المجتمع، محذراً من أن الانهيار الاجتماعي وصل إلى مراحل متقدمة، وأن الظواهر الحالية باتت غير منطقية.
ودعا إلى تشديد العقوبات بحق المتاجرين بالمخدرات، معتبراً أن دوائر مكافحة المخدرات تحتاج إلى وضع خاص ضمن هيكلية الدولة، فيما أشار إلى أن تشريع عقوبات تتضمن الإعدام قد يثير ردود فعل دولية تجاه العراق.
وفي الملف السياسي، أرجع الصالحي عدم اكتمال الكابينة الوزارية إلى عدم التوافق السياسي و”صولة الفجر”، مشيراً إلى استمرار التفاهمات بين الكتل بشأن توزيع الوزارات، ووجود محاولات لتدوير بعض الوزارات بين قوى سياسية، بينها الإعمار والتنمية ودولة القانون.
وأكد أن التركمان داعمون لرئيس الوزراء، فيما انتقد ما وصفها بـ”لجنة التوازن” المؤلفة من ثلاثة أشخاص، معتبراً أنها تمسك بمقادير البلد ولا تمثل جميع مكونات العراق.
وأوضح الصالحي أن المشهد السياسي العراقي محكوم بثلاثة أجنحة، إسلامي سني وشيعي وقومي كردي، مشدداً على ضرورة إبعاد لجنة التوازن إذا أُريد فتح المجال أمام اختيار شخصية تركمانية لمنصب سيادي، مؤكداً أنه لا توجد مشكلة في اختيار نواب لرئيس الجمهورية من المسيحيين والتركمان.
وفي ملف كركوك، قال الصالحي إن سياسات “التكريد والتعريب” أخلت بالتوازن السكاني والسياسي في المحافظة وأثرت سلباً على الانتخابات، داعياً إلى تحويل كركوك من “برميل بارود” إلى نموذج للتعايش بين مكوناتها.
وأشار إلى أن مشاركة مختلف مكونات كركوك في إدارة المحافظة تمثل خطوة أولى نحو تأسيس إدارة مشتركة، مؤكداً أن التوافق السياسي يبقى الخيار الأفضل لإدارة المحافظة، وإلا فإن الاستقرار فيها سيبقى مهدداً.
وبشأن الوضع المالي، لفت الصالحي إلى أن محافظ كركوك لن يتمكن من تنفيذ المشاريع في ظل خلو الخزينة، فيما أكد أن الموازنة المقبلة ستأخذ بنظر الاعتبار تقرير هيئة مراقبة الواردات الاتحادية.
وفي ملف الرواتب، ربط الصالحي حديث رئيس الوزراء عن تأمينها بقرب إعادة تصدير النفط، في وقت تتجه فيه الحكومة إلى معالجة الملفات المالية والاقتصادية بالتوازي مع استكمال الاستحقاقات السياسية.
وتأتي هذه الملفات في وقت يترقب فيه العراق خريفاً سياسياً ساخناً، تتقاطع فيه أزمة استكمال الكابينة مع ملف حصر السلاح، والتحديات المالية، والضغوط الاجتماعية والأمنية، بما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً جديداً لقدرة الحكومة والقوى السياسية على إدارة الأزمات.