جريدة

شكلت مجموعة من القنوات الفضائية العراقية تحالفا إعلاميا لمواجهة ما وصفته بـ”القرارات والإجراءات التعسفية” الصادرة عن هيئة الإعلام والاتصالات بحق عدد من القنوات وبرامجها ومقدميها، واتفقت على مقاطعة أخبار الهيئة وتيار الحكمة ورئيسه عمار الحكيم إلى حين مراجعة تلك الإجراءات ووضع معايير واضحة وموحدة لتنظيم العمل الإعلامي.
و اشارت مصادر من داخل التحالف الى ان هذه الخطوة جاءت احتجاجاً على قرارات يرى أنها “تجاوزت حدود التنظيم المهني إلى إجراءات تمس حرية الإعلام واستقلاليته، وتفتح الباب أمام تقييد الرأي والتعبير بقرارات إدارية قابلة للاجتهاد والتأويل”.

وأكد التحالف أن “تنظيم الإعلام لا ينبغي أن يتحول إلى سلطة على الإعلام، والرقابة المهنية لا يمكن أن تكون أداة لمعاقبة الرأي أو إخضاع البرامج ومقدميها لاجتهادات متغيرة”، مشدداً على أن حرية الصحافة لا تستقيم في ظل معايير غير منضبطة أو قرارات يصعب تحديد أساسها وحدودها.
القنوات المنضوية في التحالف اتفقت على مقاطعة أخبار ونشاطات هيئة الإعلام والاتصالات، إلى جانب أخبار ونشاطات تيار الحكمة ورئيسه السيد عمار الحكيم، وعدم استضافة أي عضو أو شخصية تمثل التيار، أو تغطية أنشطته وتصريحاته في برامجها، بوصف ذلك موقفاً احتجاجياً جماعياً على الإجراءات المتخذة.
ويناشد التحالف رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان، للتدخل في إطار الاختصاصات الدستورية والقانونية للقضاء، بما يكفل مراجعة قانونية عادلة للقرارات والإجراءات محل الاعتراض، وتصويب أي إجراء يتعارض مع الضمانات الدستورية لحرية التعبير والصحافة.
“حرية الإعلام ليست امتيازاً تمنحه جهة إدارية، ولا مساحة تتسع وتضيق وفق الاجتهاد والمزاج، وإنما حق دستوري وركيزة من ركائز النظام الديمقراطي”، مؤكداً تمسكه بالدفاع عن استقلال المؤسسات الإعلامية وكرامة العاملين فيها، ورفضه تحويل التنظيم إلى تضييق أو المعايير المهنية إلى تفسيرات انتقائية تتغير بتغير الأشخاص والمواقف.
وأكد أن موقفه سيبقى قائماً إلى حين مراجعة الإجراءات محل الاعتراض واعتماد معايير واضحة وشفافة وموحدة تكفل حرية العمل الإعلامي وتصون استقلاليته.