جريدة /..
أكد الخبير في الشؤون المالية أحمد صدام أن حذف ثلاثة أصفار من الدينار العراقي لا يعني ارتفاع قيمته الشرائية ألف مرة، مبيناً أن هذه الخطوة لا تمثل معالجة حقيقية لمشكلات العملة أو الاقتصاد.
وقال صدام في تصريح لـ “جريدة”، إن عملية حذف الأصفار تستلزم تكاليف مالية كبيرة، تبدأ من طباعة العملة الجديدة، والتي تقدر بنحو 7 سنتات أمريكية لكل ورقة مستبدلة، فضلاً عن تكاليف تحويل الأنظمة المحاسبية والرقمية، وما قد يرافق ذلك من إرباك لمختلف القطاعات والأعمال.
وأضاف أن حذف الأصفار قد يؤدي أيضاً إلى ارتفاع الأسعار نتيجة تقريب القيم، موضحاً أن السلعة التي يبلغ سعرها حالياً 1250 ديناراً، وتتحول بعد حذف الأصفار إلى 1.25 دينار، قد تُباع فعلياً بـ1.5 دينار بسبب التقريب.
وأشار صدام إلى أن العملية ستتطلب كذلك توفير فئات نقدية معدنية صغيرة وسريعة التداول، محذراً من أن عدم توفرها قد يزيد من عمليات تقريب الأسعار وبالتالي يرفع مستوى التضخم.
وفي جانب آخر، اعتبر صدام أن حذف الأصفار في الوقت الراهن قد يتحول إلى وسيلة لإعادة الأموال غير المشروعة إلى الدورة النقدية، مشيراً إلى وجود تقديرات تتحدث عن نحو 8 تريليونات دينار من الأموال المكتنزة وخارج الدورة النقدية.
وأوضح أن تحديد سقف للمبالغ التي يمكن استبدالها لن يكون كافياً لمنع استبدال الأموال غير المشروعة، إذ يمكن توزيع تلك الأموال على أفراد آخرين من أقارب أو أصدقاء لإجراء عمليات الاستبدال.
وخلص الخبير المالي إلى أن مجمل هذه العوامل تجعل حذف الأصفار أو استبدال العملة غير ذي جدوى في الظروف الحالية، داعياً إلى معالجة أساسيات الاقتصاد والاستقرار النقدي قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة.