جريدة /..

كشف السياسي العراقي مشعان الجبوري، في حديث متلفز تابعته جريدة، تفاصيل عن ملف المدير العام السابق لمصفى بيجي بالوكالة عدنان الجميلي، متحدثاً عن الجهات التي قال إنها أسندته ومكّنته من إدارة المصفى.

وقال الجبوري إن الجميلي كان في بداياته موظفاً بسيطاً ومتديناً ومعروفاً في قريته بمنطقة شويش، وينحدر من عائلة متواضعة، قبل أن ينتقل إلى موقع إداري وأمني حساس داخل المصفى، معتبراً أن صعوده لم يكن نتيجة مسار وظيفي طبيعي، وإنما جاء بدعم سياسي.

وأشار إلى أن شقيق الجميلي تولى مسؤولية التصاريح الأمنية في المصفى، فيما جرى تكليف عدنان بمنصب المدير العام بالوكالة، مضيفا، أن المنصب جرى الحصول عليه عبر تفاهمات وعمليات دفع أموال مع حزب شيعي نافذ لصالح قيادي سني.

كما تحدث الجبوري عن وجود فصائل مسلحة داخل المصفى، قال إنها كانت تسعى للحصول على امتيازات مرتبطة بعمليات التحميل ونقل المنتجات النفطية، مبيناً أن إدارة المصفى أصبحت ساحة لتداخل المصالح السياسية والأمنية والمالية.

واتهم الجبوري الجميلي بالتورط في هدر مالي كبير، مقدراً الأموال التي قال إنها لم تدخل خزينة الدولة خلال سنوات إدارته للمصفى بنحو 13 تريليون دينار، فضلاً عن عقود ومشاريع قال إنها أُبرمت بقيم تفوق كلفتها الفعلية بأضعاف.

وأضاف أن محاولات فتح ملفات الفساد المرتبطة بالمصفى اصطدمت، بحسب روايته، بضغوط من جهات سياسية وشخصيات نافذة، مشيراً إلى أنه سلّم مئات الوثائق إلى لجنة النزاهة البرلمانية، لكنه اتهم اللجنة بالتساهل في التعامل مع الملف.

وتساءل الجبوري عن سبب التركيز على عدنان الجميلي دون ملاحقة الجهات السياسية والأمنية التي قال إنها ساعدته على الوصول إلى موقعه، مؤكداً أن القضية، وفق روايته، لا تتعلق بشخص واحد، بل بشبكة من المصالح والجهات الساندة داخل وخارج المصفى.