جريدة /..

ردّ الباحث السياسي زيدون السلماني على تصريحات محافظ بابل علي التركي بشأن مناطق جرف الصخر، معتبراً أن التصريحات لا تنطلق من قراءة سياسية أو قانونية بقدر ما تعكس تداعيات التوافقات السياسية التي أوصلت بعض الشخصيات إلى مواقع المسؤولية.

وقال السلماني في تصريح خص به “جريدة”، إن التعامل مع ملف جرف الصخر يجب أن يُفصل عن المواقف الشخصية والسياسية، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً مستفيدة من واقع المنطقة الحالي، ولا سيما في ما يتعلق بالأراضي وأحواض تربية الأسماك والمخازن وغيرها من المصالح.

وأضاف أن استمرار منع عودة أهالي المنطقة، بحسب تقديره، يرتبط أيضاً بمحاولات إحداث تغيير ديموغرافي في بابل، بما يؤدي إلى إضعاف الحضور السني داخل المحافظة، وانعكاس ذلك على التوازنات السياسية وحصص المحافظة في مجلس النواب.

وأشار السلماني إلى أن المحافظ علي التركي ينتمي إلى فصيل كان، من أوائل الجهات التي تحدثت عن حصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي وضع تلك الجهات أمام انتقادات داخل الأوساط الشيعية والحزبية، بدعوى التخلي عن خطاب «المقاومة» والتعامل مع الولايات المتحدة.

وتابع أن بعض الأطراف قد تلجأ، في ظل هذه الانتقادات، إلى خلق قضايا وخطابات تصعيدية لإعادة توجيه اهتمام الشارع، معتبراً أن مهاجمة أهالي جرف الصخر ووصف المنطقة بـ«مثلث الموت» قد تُستخدم لصناعة صورة سياسية مختلفة عن مواقف تلك الجهات الأخيرة من ملف السلاح.

وختم السلماني بالقول إن القضية لا تتعلق بالدفاع عن طائفة أو مذهب، وإنما بتحقيق مصالح سياسية وانتخابية، داعياً إلى التعامل مع ملف جرف الصخر وفق القانون وضمان حقوق السكان وعودتهم، بعيداً عن خطاب التخوين والتوصيفات التي تزيد الانقسام المجتمعي