جريدة ..

أكد المستشار العسكري السابق صفاء الأعسم أن استهداف معبر شلامجة لا يرتبط بوجود مخازن أسلحة داخله، وإنما يأتي ضمن الأهداف العسكرية التي تركز على استهداف المعابر والجسور وطرق الإمداد خلال الحروب.

وأوضح الأعسم في تصريح خص بـه “جريدة”، أن معبر شلامجة يُعد من أهم المنافذ الاستراتيجية التي تربط جنوب العراق بجنوب إيران، مشيراً إلى أنه يمثل ممراً مهماً لأي دعم لوجستي محتمل، سواء كان يتعلق بالإمدادات أو بالمعدات التي قد تصل إلى الفصائل المسلحة.

وأضاف أن الولايات المتحدة لم تعلن وجود مستودعات أسلحة داخل المعبر، كما أن الجانب العراقي يؤكد خلوه من ذلك، إلا أن استهدافه يحمل رسائل عسكرية واضحة، أبرزها التأكيد على القدرة على مراقبة المعابر والسيطرة على خطوط الإمداد، ومنع أي عمليات عبور ذات طابع عسكري أو نقل أسلحة ومعدات.

وبيّن الأعسم أن الضربة تمثل رسالة تحذيرية إلى كل من إيران والعراق، مفادها أن أي محاولة لاستخدام المعبر في دعم النشاط العسكري ستكون تحت المراقبة والاستهداف، لافتاً إلى أن العبور المدني أو الرسمي لا يدخل ضمن هذه الرسائل.

وأشار إلى أن القراءة العسكرية تشير إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للسياسة الأمريكية هو فك الارتباط بين العراق وإيران، مبيناً أن استهداف معبر شلامجة يندرج ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى الحد من أي دعم لوجستي قد يعزز قدرات الفصائل المسلحة داخل العراق، ومنع وصول الأسلحة أو المعدات العسكرية عبر هذا المنفذ الاستراتيجي.