خاص | ..

عدّ الخبير في الشأن الأمني مجاهد الصميدعي، عملية ضبط شحنة الأسلحة المتجهة إلى حزب الله من أبرز التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدًا أن أهميتها لا تكمن في حجم الأسلحة المضبوطة فحسب، بل في توقيتها والجهة التي نفذت العملية.

وقال الصميدعي في تصريح لـ “جريدة”، إن الشحنة كانت تضم صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة متطورة، وكانت مخبأة داخل صهريج نفطي قادم من الحدود العراقية، قبل أن تكون وجهتها النهائية إلى حزب الله في لبنان.

وأضاف أن العملية تحمل عدة دلالات سياسية وعسكرية، أبرزها أن حزب الله يواجه أزمة لوجستية دفعته إلى المجازفة بتهريب أسلحة عبر الأراضي السورية، رغم ارتفاع احتمالات اعتراض تلك الشحنات أو ضبطها.

وأشار إلى أن انطلاق الشحنة من العراق يدل على أن ممر التهريب الممتد من إيران مرورًا بالعراق وسوريا وصولًا إلى لبنان ما يزال قائمًا، وأن عمليات نقل الأسلحة عبر هذا المسار مستمرة رغم المخاطر الأمنية المتزايدة.

وختم الصميدعي بالقول إن أهمية العملية تتجاوز مجرد ضبط الشحنة، إذ تمثل مؤشرًا على نهاية مرحلة استمرت لأكثر من ثلاثة عقود، كانت خلالها سوريا تمثل الممر الرئيسي لتزويد حزب الله بالأسلحة