عدّ الخبير المالي والمصرفي محمود داغر نظام الأسيكودا (ASYCUDA) أحد أبرز أدوات الإصلاح المالي والكمركي في العراق، مؤكداً أن تطبيقه أسهم في زيادة الإيرادات الحكومية، والحد من مظاهر الفساد والتهرب الكمركي التي رافقت عمل المنافذ الحدودية خلال السنوات الماضية.
وقال داغر، في تصريح خص به “جريدة”، إن نتائج النظام لا تُقاس فقط بحجم الإيرادات المتحققة، بل بما أحدثه من تغيير في آليات تنظيم عمليات الاستيراد والتحويلات المالية المرتبطة بها، مشيراً إلى أنه أسهم في الحد من الحوالات المالية المبالغ بقيمتها، وتعزيز الرقابة على الأموال المخصصة لتمويل التجارة الخارجية.
وأضاف أن تطبيق النظام انعكس إيجاباً على الجوانب الضريبية، من خلال تنظيم استيفاء الأمانات الضريبية وإجراءات التسوية، بما أسهم في رفع كفاءة جباية الضرائب على الأنشطة التجارية، التي تمثل أحد أهم مصادر الدخل غير النفطي للدولة.
وأوضح أن استكمال تطبيق نظام الأسيكودا في جميع المنافذ الحدودية، بما فيها منافذ إقليم كردستان، سيؤدي إلى توحيد الإجراءات الكمركية، والحد من التهرب، وتعظيم الإيرادات العامة، فضلاً عن ترسيخ مبادئ الشفافية والرقابة على حركة الاستيراد والتجارة.
وأكد داغر أن توسيع نطاق العمل بالنظام يمثل خطوة مهمة لدعم الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز كفاءة إدارة المنافذ الحدودية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني وحماية المال العام.