خاص|
أكد الخبير في الشأن الأمني مخلد حازم، اليوم السبت، أن العراق يفتقر في الوقت الراهن إلى أدوات الردع العسكرية الكفيلة بمنع انتهاك أجوائه وسيادته، مشيراً إلى أن بغداد لا تمتلك سوى المسار الدبلوماسي والقانوني للتعامل مع مثل هذه الخروقات.
وقال حازم لـ”جريدة” إن “العراق يعتمد حالياً على السلاح الدبلوماسي باعتباره الوسيلة الوحيدة المتاحة لمواجهة الانتهاكات التي تطال أجواءه، نتيجة غياب منظومات ردع عسكرية قادرة على حماية السيادة الوطنية ومنع استخدام الأراضي والأجواء العراقية في الصراعات الإقليمية”.
وأضاف أن “الحكومة مطالبة بالمضي نحو بناء قدرات عسكرية متطورة، ولا سيما في مجال القوات الجوية والدفاع الجوي، بما يمنح الدولة أدوات ردع حقيقية قادرة على حماية الأجواء العراقية والتعامل مع أي اختراقات مستقبلية”.
وأوضح أن “العراق أنفق خلال السنوات الماضية أموالاً طائلة، لكنه لم ينجح في تأسيس قوة ردع تتناسب مع مكانته وإمكاناته، أو تضاهي ما تمتلكه دول الجوار من قدرات عسكرية، الأمر الذي أبقاه معتمداً على الاحتجاجات الدبلوماسية بدلاً من امتلاك القدرة على فرض سيادته ميدانياً”.
وأشار إلى أن “المذكرات الاحتجاجية والاستنكارات الرسمية واللجوء إلى الأمم المتحدة تمثل اليوم الأدوات المتاحة أمام الحكومة العراقية، وهي خطوات مهمة سياسياً، لكنها لا تغني عن امتلاك منظومة دفاعية متكاملة تمنع تكرار الانتهاكات”.
وشدد مخلد حازم على أن “حماية سيادة أي دولة تبدأ من تأمين حدودها البرية والبحرية والجوية، وأن سد الثغرات الأمنية وتعزيز قدرات الردع يمثلان الضمانة الحقيقية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وإيصال رسالة واضحة بأن السيادة العراقية مصانة وقابلة للدفاع عنها”.