رغم المبادرات.. ملف الفصائل ما زال بعيداً عن الحسم

خاص

أكد الخبير الأمني عبد الغني الغضبان أن مشروع حصر السلاح بيد الدولة ودمج الفصائل المسلحة ضمن المؤسسات الرسمية يواجه تحديات كبيرة، رغم الخطوات التي أعلنتها بعض الفصائل خلال الفترة الأخيرة.

وقال الغضبان لـ”جريدة” إن “الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة يجب أن ينطلق من الورقة السياسية التي قدمها رئيس مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، والتي حظيت بتصويت جميع القوى السياسية، بما فيها نواب مقربون أو منتمون إلى فصائل مسلحة، ما يعني وجود موافقة سياسية مبدئية على هذا المسار”.

وأضاف أن “سرايا السلام وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي بادرت إلى اتخاذ خطوات باتجاه فك الارتباط، وهي خطوة إيجابية يمكن البناء عليها”، مبيناً أن “العقبة الأساسية ما تزال تتمثل في موقف كتائب حزب الله وحركة النجباء اللتين أعلنتا رفضهما تسليم السلاح قبل الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق”.

وأوضح الغضبان أن “هذه الفصائل لا تمتلك تمثيلاً سياسياً أو برلمانياً مباشراً، وقد وضعت شروطاً واضحة تتعلق بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي قبل الدخول في أي ترتيبات تخص السلاح”.

وأشار إلى أن “ما يجري حالياً من استعدادات وتحركات وإعلانات قد يكون جزءاً من خطوات تكتيكية تهدف إلى كسب الوقت ومناورة الجانب الأمريكي، الذي يضغط باتجاه نزع سلاح الفصائل وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية”، لافتاً إلى أن “بعض الطروحات الأمريكية ذهبت إلى أبعد من ذلك من خلال الدعوة إلى دمج الحشد الشعبي ضمن القوات المسلحة العراقية، وهو أمر ترفضه قوى في الإطار التنسيقي”.

وأكد أن “وجود فصائل رئيسية ما زالت ترفض فكرة تسليم السلاح يجعل عملية الحصر والدمج أكثر تعقيداً، وقد يدفع هذا الملف إلى مسارات طويلة وصعبة، الأمر الذي يقلل من فرص حسمه في المدى القريب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار