الغضبان: الفصائل المنخرطة بدأت التفكيك.. لكن عقدة “حزب الله” و”النجباء” باقية

خاص|

تتواصل النقاشات السياسية والأمنية بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الفصائل المسلحة ودمجها ضمن القوات المسلحة العراقية، في ظل تباين واضح بالمواقف بين الأطراف المعنية. 

وقال الخبير الأمني، عبد الغني الغضبان لـ”جريدة” إن “الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الفصائل المسلحة يجب أن ينطلق من الورقة السياسية التي قدمها رئيس مجلس الوزراء تحت قبة البرلمان، والتي حظيت بتصويت جميع القوى السياسية المشاركة في مجلس النواب، بما فيها نواب مقربون أو منتمون إلى فصائل مسلحة”.

وأضاف غضبان أن “هذا التصويت يمثل، من حيث المبدأ، موافقة سياسية على مشروع حصر السلاح بيد الدولة”، مشيرًا إلى أن “بعض الفصائل بادرت بالفعل إلى اتخاذ خطوات بهذا الاتجاه، ومنها سرايا السلام وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، واصفًا هذه المبادرات بأنها خطوات إيجابية”.

وأوضح أن “المعضلة الأساسية تكمن في موقف فصيلين رئيسيين هما كتائب حزب الله العراقي وحركة النجباء، اللذان لا يمتلكان تمثيلًا سياسيًا أو برلمانيًا مباشرًا”، لافتًا إلى أنهما “أعلنا بشكل واضح رفضهما تسليم السلاح قبل الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق، وهو ما يعد شرطًا أساسيًا بالنسبة لهما”.

وأشار غضبان إلى أن “ما يجري حاليًا من استعدادات وتحركات سياسية وإعلامية قد يندرج ضمن إطار المناورات السياسية وكسب الوقت، في ظل الضغوط الأمريكية المستمرة لنزع سلاح الفصائل المسلحة”، مبينًا أن “واشنطن ذهبت إلى أبعد من ذلك من خلال طرح فكرة حل هيئة الحشد الشعبي ودمجها ضمن القوات المسلحة العراقية”.

وأكد أن “قوى الإطار التنسيقي ترفض هذا الطرح بشكل قاطع، وتتمسك ببقاء هيئة الحشد الشعبي ضمن هيكلها الحالي باعتبارها جزءًا من المنظومة الأمنية الرسمية”.

وختم غضبان بالقول إن “ملف حل الفصائل المسلحة ونزع السلاح سيواجه مسارات معقدة وصعبة، خاصة مع استمرار رفض بعض الفصائل الرئيسية لهذه الإجراءات، ما يجعل تحقيق هذا الهدف في المستقبل القريب أمرًا مستبعدًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار