جريدة |..
أكد النائب ضياء الزيدي، عضو لجنة النزاهة النيابية، أن حملة مكافحة الفساد مستمرة، مشيراً إلى أن المحاكم اتخذت قرارات بحق عدد من المدانين، فيما شدد على ضرورة مراجعة جميع العقود الحكومية وملاحقة أوجه الهدر والفساد.
وقال الزيدي، خلال مشاركته في حلقة «جس النبض» مع نور الماجد تابعته “جريدة“، إن حكومة الزيدي اتسمت بـ«الجرأة والشجاعة» في ملف مكافحة الفساد، مبيناً أن حجم الأموال المسروقة من الدولة «يزكم الأنوف»، وأن الفساد تحول إلى آفة متفشية في مفاصل الدولة والقطاع الخاص. وأضاف أن ملفات الفساد المتراكمة في هيئة النزاهة يعود عمر بعضها إلى عمر الحكومات المتعاقبة، فيما تصل استفادة بعض المقاولين، نتيجة الفساد، إلى نحو 50 بالمئة من قيمة العقد.
وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في العقود الحكومية ووضعها تحت المراجعة، لافتاً إلى وجود عقود شابتها «المغالاة»، بينها عقد وصلت فيه كلفة إحدى السيارات إلى أربعة أضعاف سعرها الحقيقي. كما انتقد مجالس المحافظات، وعدّها من أبرز معوقات مكافحة الفساد والإعمار، مؤكداً إمكانية تعديل الدستور داخل البرلمان بما يسمح بإلغاء مجالس المحافظات، إذا توافرت الإرادة السياسية والقانونية لذلك.
وفي ملف السلاح وحصره بيد الدولة، أكد الزيدي عدم وجود ارتباط بين الانسحاب الأجنبي وخروج قوات التحالف الدولي من العراق وبين تنظيم سلاح الفصائل، موضحاً أن المشكلة التي تواجه الحكومة تتمثل في «السلاح المنفلت خارج سلطة الدولة». وشدد على أن كل من يحاول تنفيذ أجندات خارجية داخل العراق سيخضع للمحاسبة بعد 30 أيلول، معتبراً أن هذا التاريخ يمثل مرحلة انتقالية ومفصلية بين مرحلتين، وأن ما بعده سيكون مختلفاً عما قبله على مستوى السيادة العراقية.
وبيّن الزيدي أن الفساد والسلاح المنفلت يمثلان مشكلتين متداخلتين، ويمكن أن يوفر كل منهما الحماية للآخر، داعياً إلى ترسيخ دولة المؤسسات وتطبيق المنهاج الوزاري الذي يؤكد بناء دولة قوية وفاعلة. وأكد استمرار التعاون بين الحكومة وإقليم كردستان والسلطة القضائية والأجهزة الرقابية في مواجهة الفساد، مشدداً على أن الحملة لن تتوقف حتى الوصول إلى بناء دولة المؤسسات.
وفي الشأن المجتمعي والتشريعي، أكد الزيدي رفضه الخطاب الطائفي والعنصري وكل محاولات التفريق بين مكونات الشعب العراقي، داعياً إلى تطبيق قانون العقوبات بحق مروجي الطائفية والعنصرية. كما أشار إلى أن البرلمان يمضي باتجاه إقرار قانون الجرائم الإلكترونية لمواجهة الحالات المخالفة والمنحرفة، فيما لفت إلى أن لجوء المواطنين إلى النواب يأتي في كثير من الأحيان نتيجة عدم قيام الجهات التنفيذية بواجباتها بالشكل المطلوب.
وختم الزيدي بالتأكيد على أن الحرب الإقليمية تركت تأثيراً مباشراً على الاقتصاد العراقي، فضلاً عن الآثار السلبية التي خلفها الفساد على المجتمع والحياة العامة، مشدداً على أن معالجة هذه الملفات تتطلب استمرار الإصلاح وتفعيل مؤسسات الدولة وتطبيق القانون على الجميع