جريدة /..

مع تصاعد الحديث عن احتمال استقالة أحد وزراء حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، يبرز التساؤل بشأن مدى تأثير خلو أحد المناصب الوزارية على شرعية الحكومة وقدرتها على عقد جلسات مجلس الوزراء واتخاذ القرارات. ويرى خبراء قانونيون أن استقالة وزير، في حال قبولها، لا تعني فقدان الحكومة للنصاب القانوني، ما دامت الأغلبية المطلوبة لانعقاد مجلس الوزراء متحققة.

القانوني وائل منذر اكد أن مجلس النواب سبق أن صوّت، وفقاً لأحكام المادة 76/رابعاً من الدستور، على الكابينة الوزارية الخاصة برئيس الوزراء علي الزيدي بواقع 14 وزيراً من أصل 23 وزيراً.

وأوضح منذر لـ”جريدة”، أنه في حال تقديم وزير السياحة استقالته وقبولها، فإن عدد أعضاء الكابينة سيصبح 13 وزيراً من أصل 23، مشيراً إلى أن ذلك لا يؤثر على شرعية الحكومة أو قدرتها على ممارسة صلاحياتها الدستورية.

وبيّن أن أحكام النظام الداخلي لمجلس الوزراء تنص على انعقاد جلسات المجلس بحضور الأغلبية المطلوبة من أعضائه، وبالتالي فإن بقاء 13 وزيراً من أصل 23 يعني استمرار تحقق النصاب اللازم لانعقاد مجلس الوزراء، بما يمكّنه من عقد جلساته واتخاذ القرارات ومواصلة أداء مهامه.

وأضاف أن استقالة الوزير، في حال قبولها، لن تؤدي إلى تعطيل عمل الحكومة أو سحب صلاحيتها في اتخاذ القرارات، وإنما ستبقي على عاتق حكومة الزيدي مسؤولية استكمال الكابينة الوزارية من خلال تقديم أسماء الوزراء المتبقين إلى مجلس النواب للحصول على موافقته.

وبذلك، فإن أي شغور وزاري محتمل لا يعني، وفق القراءة القانونية، سقوط الحكومة أو فقدانها شرعيتها، طالما ظل النصاب القانوني لمجلس الوزراء متحققاً، مع استمرار الالتزام الدستوري باستكمال التشكيلة الوزارية.