جريدة|..
أكد الباحث في شؤون السياسة الخارجية والامن الدولي الدكتور سيف الدين الدراجي، خلال مشاركته في حوار بغداد الدولي، أن تنويع منافذ تصدير النفط العراقي لم يعد خياراً اقتصادياً، بل أصبح ضرورة وطنية ومرتكزاً أساسياً من مرتكزات الأمن القومي.
وقال الدراجي إن أزمة مضيق هرمز كشفت هشاشة اعتماد العراق على منفذ واحد لتصدير النفط، مشدداً على ضرورة الانتقال إلى خيارات استراتيجية متعددة تضمن استمرار الصادرات العراقية في ظل الأزمات والتوترات الإقليمية.
ودعا إلى إعادة تفعيل وتطوير مسارات تصدير النفط عبر بانياس والعقبة وينبع وجيهان، مؤكداً أن تعدد خطوط التصدير من شأنه تقليل مخاطر توقف الصادرات وحماية الإيرادات النفطية من تداعيات إغلاق الممرات البحرية أو تصاعد النزاعات.
كما اقترح دراسة إنشاء مواقع تخزين استراتيجية للنفط خارج منطقة مضيق هرمز، بما في ذلك خيارات في الدقم بسلطنة عُمان أو ميناء غوادر في باكستان، بهدف تعزيز قدرة العراق على مواجهة أي اضطرابات محتملة في طرق التصدير.
وشدد الدراجي على أن تنويع خطوط التصدير ومواقع التخزين لم يعد مرتبطاً بالجدوى الاقتصادية فقط، وإنما بات جزءاً أساسياً من منظومة أمن الطاقة والأمن القومي العراقي.
وأكد أن التطورات الإقليمية تفرض على العراق وضع استراتيجية نفطية بعيدة المدى، تحمي صادراته وإيراداته من مخاطر إغلاق الممرات البحرية أو اندلاع أزمات ونزاعات تؤثر في حركة التجارة والطاقة