جريدة /..

أكدت النائبة عن كتلة بدر، زهراء لقمان الساعدي، أن ملف مجالس المحافظات ما يزال بحاجة إلى معالجة تشريعية ودستورية، مشيرة إلى أن إلغاءها يواجه صعوبة من الناحية الدستورية، ولذلك لجأ مجلس النواب إلى خيار التجميد.

وقالت الساعدي، خلال مشاركتها في برنامج «جس النبض» مع نور الماجد، إن أعضاء مجالس المحافظات لم يحصلوا على فرصة حقيقية لتقديم ما لديهم من أعمال، مبينة أن هناك عدم توافق بين المحافظ ومجلس المحافظة، خصوصاً أن المحافظ غير منتخب بشكل مباشر.

وأضافت أن نجاح المحافظ في عمله يمكن أن يمنحه قاعدة انتخابية كبيرة، معتبرة أن الحل لا يكمن بالضرورة في إلغاء مجالس المحافظات، بل بإبقائها مع إجراء تعديلات على قانونها وآلية عملها.

وفي ملف الفساد، كشفت الساعدي أنها أغلقت ملفات فساد فتحتها خلال عملها البرلماني وأكملت استحقاقاتها حتى النهاية، لكنها أكدت أنها لن تعود إلى فتح الملفات بالوتيرة ذاتها التي بدأت بها عملها، بسبب تعرضها للتهديد.

وانتقدت تقرير ديوان الرقابة المالية، معتبرة أنه لم يكن بمستوى حجم الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وأن أعضاء الديوان وضعوا أنفسهم في مأزق بسبب ضعف التقرير.

وفي قطاع الكهرباء، وجهت الساعدي انتقادات إلى واقع إدارة ملف الطاقة، قائلة إن البرلمان وصل إلى مرحلة «التوسل بوزير الكهرباء لمعرفة حقيقة الإنتاج المحلي»، مشيرة إلى أنها كانت متحفظة على مواصفات الوزير الحالي، وطالبت بخطة عمل جديدة.

وأكدت أنها طالبت وزير الكهرباء بإدارة ومراجعة العقود التي أبرمت في عام 2025، لافتة إلى أن سوء إدارة بعض الشركات المحلية أساء كثيراً إلى قطاع الكهرباء.

وأشارت الساعدي إلى أن وزير الكهرباء، إذا أدار ملف الطاقة بحكمة، يمكنه إضافة نحو 5 آلاف ميغاواط إلى الإنتاج، لكنها شددت على أن جباية الكهرباء ما تزال من أبرز مشكلات القطاع، في ظل ما وصفته بوجود فساد بين بعض الموظفين.

كما كشفت عن تقديم مقترح إلى اللجنة القانونية في مجلس النواب لتشريع قانون خاص بمحكمة لمكافحة الفساد، مؤكدة ضرورة تشديد المحاسبة في ملفات الفساد المالي.

وفي قضية عدنان الجميلي، قالت الساعدي إن القضية تستوجب محاسبة معنوية ومادية، ووصفت إخفاء الأموال بأنه «استهانة بالبلد»، مشيرة إلى أن الجميلي يمثل حالة اتهام، ومستغربة عدم إدراج وزير النفط السابق ضمن القضية.

وشددت على أن وزير النفط السابق لم يكن مقيداً، وأنه «يجب محاكمته قبل عدنان الجميلي»، بحسب تعبيرها.

ودعت الساعدي، في ختام حديثها، جميع الوزراء الحاليين إلى تقديم تقييم واضح لأداء مؤسساتهم، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب كشف الحقائق ومراجعة الأداء الحكومي بعيداً عن المجاملات.