جريدة – بغداد ..
اتهم النائب عادل الركابي ديوان الرقابة المالية بالتقصير في أداء دوره الرقابي، معتبراً أن تقاريره لم تعد تعالج ملفات الفساد بشكل حقيقي، رغم استمرار الهدر الكبير في المال العام داخل مؤسسات الدولة.
وقال الركابي في حديث صحفي تابعته “جريدة”، إن حجم الفساد في العراق خلال الحكومات المتعاقبة بلغ مستويات أثرت سلباً على سمعة البلاد، وأبعدت العديد من الشركات العربية والأجنبية عن الاستثمار بسبب انتشار الفساد والابتزاز في بعض المؤسسات الحكومية.
وأضاف أن ديوان الرقابة المالية، بوصفه الجهة المعنية بتدقيق ومراقبة المال العام، لم يعد يؤدي الدور المطلوب، مشيراً إلى أن تقاريره أصبحت “إنشائية” ولا تعكس حجم المخالفات المالية، رغم تاريخه العريق الممتد لنحو مئة عام.
وانتقد الركابي مصادقة الديوان على الحسابات الختامية لشركة مصافي الشمال، قائلاً إن الأموال المهدورة ما زالت ظاهرة على أرض الواقع، متسائلاً: “كيف يعترف المتهم بأماكن الأموال المسروقة، ثم يأتي ديوان الرقابة المالية ليبرئه؟”.
وأكد أن ملفات أخرى، بينها الموانئ ووزارة النقل ووزارة الكهرباء، شهدت إنفاق عشرات المليارات من الدولارات على مدى سنوات، دون أن تظهر إجراءات رقابية حاسمة أو نتائج واضحة من قبل الديوان، لافتاً إلى أن أزمة الكهرباء الحالية تمثل دليلاً على وجود خلل كبير في الرقابة.
ودعا الركابي مجلس النواب إلى إعادة تقييم أداء ديوان الرقابة المالية وممارسة صلاحياته الدستورية في المساءلة والرقابة، مبيناً أن البرلمان قد يتخذ “إجراءات قوية” بحق الديوان إذا ثبت وجود تقصير أو قصور في أداء مهامه.
وفي ما يتعلق بقضية المتهم عدنان الجميلي، أشار الركابي إلى أن الأولوية لدى الدولة، سواء الحكومة أو السلطة القضائية، تتمثل في استعادة الأموال المنهوبة وإعادتها إلى خزينة الدولة، موضحاً أن إعادة الأموال قد تكون سبباً لتخفيف العقوبة، لكنه استبعد إطلاق سراح المتهم، مؤكداً أن المسار القضائي سيستمر وفقاً للقانون.