جريدة/..
رأى الباحث في الشأن السياسي ساطع عمار أن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى إيران، رغم أنها جاءت بعد زيارته إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطرح تساؤلات بشأن طبيعة الاستراتيجية العراقية في إدارة علاقاتها الخارجية، ولا سيما مع طهران.

وقال عمار في حديث خص به “جريدة”، إن جدول أعمال الزيارة، الذي يخلو من لقاء مع مرشد الثورة الإيرانية، على خلاف ما جرت عليه زيارات رؤساء الوزراء العراقيين السابقين، يفتح الباب أمام قراءة مختلفة لمسار العلاقات بين بغداد وطهران، لكنه أكد أن السياسة الخارجية العراقية ما زالت تفتقر إلى الوضوح الكافي.

وأضاف أن العراق يبدو، حتى الآن، “دولة غير مفهومة في سياستها الخارجية”، الأمر الذي يضعه في خانة الدول التي تفتقر إلى الشفافية في تعريف أولوياتها وعلاقاتها الإقليمية والدولية، مبينًا أنه لا يمكن الجزم بأن الزيارة تمثل إعادة تعريف للعلاقة مع إيران أو إعادة ترتيب لأولويات النفوذ بين الجانبين.

وأشار الباحث إلى أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا مهمًا للعراق في توضيح سياساته الخارجية وفهمه لموقعه في المتغيرات الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يدفعان باتجاه تحول العراق إلى دولة طبيعية لا تكون حاضنة لأي طرف.

وأكد عمار أن زيارة الزيدي إلى إيران، في ظل هذه التحولات، تضع بغداد أمام “اختبار الوضوح”، معتبرًا أن غياب لقاء مع المرشد الإيراني يمنح الحكومة العراقية فرصة لإعادة صياغة خطابها السياسي وتعريف سيادتها وعلاقاتها الخارجية بصورة أكثر استقلالًا وشفافية.