اقتصادي يحذر: المساس بالرواتب سيشعل الشارع العراقي

خاص|

أكد رئيس النقابة العامة للصرافة والتوسط ضياء الطائي أن العراق يحتاج إلى حزمة إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة السيولة والإيرادات، محذراً من أن أي مساس برواتب الموظفين قد يقود إلى احتجاجات واسعة وتداعيات اجتماعية كبيرة.

وأضاف الطائي في تصريح لـ”جريدة” أن “الحل الأسرع والأكثر أماناً في المرحلة الحالية يتمثل بالحصول على اقتراض سريع يضمن استمرار صرف الرواتب وتغطية الالتزامات المالية للدولة”، مبيناً أن “حماية رواتب المواطنين يجب أن تبقى أولوية لتجنب اضطرابات قد تنعكس على الاستقرار العام”.

وأوضح أن العراق يواجه في الوقت الراهن أزمة في الإيرادات والسيولة النقدية، داعياً إلى إصلاح النظام المصرفي وتفعيل دور المؤسسات المالية الأخرى، ولا سيما شركات الصرافة، بما يسهم في تعزيز حجم النقد المتداول واستقطاب الأموال إلى الدورة الاقتصادية.

وأشار إلى ضرورة إعادة النظر بملف الرواتب من خلال معالجة حالات الازدواج الوظيفي وإلغاء الرواتب غير المستحقة والقضاء على ما يعرف بـ”الفضائيين”، إلى جانب وقف التعيينات الجديدة بمختلف أشكالها باستثناء الوزارات والقطاعات التي تفرضها الضرورات الملحة.

ورأى الطائي أن من الضروري تشكيل فريق شبابي متخصص يعمل ميدانياً لتشخيص المشكلات الاقتصادية ووضع حلول سريعة قابلة للتنفيذ خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً، مع التركيز على تحفيز الاستثمار بمختلف أشكاله وإيجاد آليات عملية لاستقطاب الكتلة النقدية الكبيرة المحتفظ بها داخل المنازل إلى القطاع المالي الرسمي.

وتابع أن الإصلاح ينبغي أن يشمل وزارة المالية نفسها عبر تحويلها من جهة تقتصر مهمتها على إدارة الرواتب والحسابات إلى مؤسسة تقود التخطيط المالي والاقتصادي ورسم السياسة المالية للدولة، مؤكداً أهمية تعظيم الإيرادات من دون إثقال كاهل القطاع الخاص، وذلك عبر تخفيف الضرائب مقابل تطبيق جباية شاملة وصارمة.

ولفت إلى أن من بين الحلول العاجلة أيضاً إطلاق مشاريع صناعية وزراعية وتجارية من خلال جولات التراخيص، وإعادة تنظيم سوق العمل بإلزام الشركات الأجنبية العاملة في العراق بتشغيل نسبة أكبر من الأيدي العاملة العراقية، مشيراً إلى أن هناك إصلاحات أخرى تحتاج إلى مدى زمني أطول ويمكن تنفيذها بعد تجاوز الأزمة الحالية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار