الراجحي: حكومة الزيدي مرشحة للاستمرار ولا مؤشرات على إسقاطها

خاص|
أكد المتحدث باسم التحالف المدني الديمقراطي الدكتور مسعد الراجحي أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي مرشحة للاستمرار خلال المرحلة المقبلة، مستبعداً سيناريو إسقاطها أو انتهاء عمرها السياسي في وقت مبكر، في ظل توازنات داخلية وإقليمية لا تصب باتجاه تغييرها.
وقال الراجحي في تصريح لـ“جريدة” إن “عمر حكومة السيد علي الزيدي لن يكون قصيراً، بل من المرجح أن تمضي بعمر سياسي اعتيادي، لأن الفئة المعترضة داخل الإطار التنسيقي، حتى وإن لم تكن راضية عن نتائج التوليفة الوزارية، لم تعد تمتلك القدرة الكافية على تغييرها أو إنتاج بديل أكثر تماسكاً”، مبيناً أن “الإطار التنسيقي دخل مرحلة التآكل الذاتي، وهي حقيقة جرى التنبيه إليها منذ سنوات، فيما تؤكدها الوقائع السياسية الحالية بشكل واضح”.
وأضاف أن “القوى والكتل التي حصلت على حصصها الوزارية باتت منشغلة بتثبيت مكاسبها السياسية والإدارية، ما يجعلها أكثر حرصاً على بقاء الحكومة واستمرارها بدلاً من المغامرة بإسقاطها”، مشيراً إلى أن “عامل الوقت لم يعد يعمل لصالح القوى المعترضة، خصوصاً مع التحولات الإقليمية المتسارعة وما يرافقها من ضغوط وتقاطعات دولية معقدة”.
وأوضح الراجحي أن “حكومة الزيدي تحظى حتى الآن بدرجة من الارتياح والتقبل من الجانبين الإيراني والأميركي، وهو ما يمنحها هامشاً إضافياً للاستمرار”، لافتاً إلى أن “ما يسمى بتحالف الأقوياء يصعب التعامل معه بوصفه مشروع معارضة حقيقية قائم على منهج سياسي ثابت، بقدر ما يبدو ورقة ضغط لتحسين شروط التفاوض وإعادة التموضع داخل المعادلة السياسية”.
وتابع أن “إسقاط أي حكومة في العراق لا يمكن أن يتحقق عبر طرف واحد، بل يحتاج إلى توافقات شيعية داخلية ومواقف سنية وكردية داعمة، فضلاً عن المزاجين الإقليمي والدولي، والأهم من ذلك موقف الشارع إذا ما دخل على خط الأزمة”، معتبراً أن “الحديث عن إسقاط وشيك للحكومة يبدو أقرب إلى المناورة السياسية منه إلى مشروع قابل للتحقق على أرض الواقع، مع استمرار بعض الأطراف بترقب التطورات السياسية حتى نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.



