الأحمد: مبادرة الصدر خطوة في إعادة بناء مسار الدولة العراقية
خاص|
اعتبر الباحث والمحلل السياسي طالب الأحمد أن الخطوة الأخيرة التي أعلنها زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر تمثل تطوراً مهماً وإيجابياً في مسار إعادة بناء الدولة العراقية على أسس صحيحة ومؤسساتية.
وقال الأحمد لـ“جريدة” إن هذه المبادرة تعكس حجم الاهتمام والالتزام الذي يبديه الصدر والتيار الوطني الشيعي بمشروع الدولة، مشيراً إلى أن الترحيب الشعبي والرسمي، وحتى الإقليمي والدولي، بهذه الخطوة يعبر عن نضج سياسي واضح وإدراك حقيقي لحجم التحديات التي تواجه البلاد.
وأضاف أن التيار الوطني الشيعي، رغم عدم مشاركته المباشرة في العملية الانتخابية الأخيرة، ما زال حاضراً في المشهد الوطني، ويواصل أداء دوره في دعم الاستقرار وبناء الدولة، مؤكداً أن منهجية الصدر في تقديم مصلحة الوطن لم تتغير.
وأوضح الأحمد أن أهمية هذه الخطوة تتضاعف في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة والتداعيات الأمنية والسياسية الناتجة عنها، لافتاً إلى أن العراق بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى موقف وطني موحد ورؤية مشتركة في القضايا الأساسية المرتبطة بالأمن الوطني والسيادة العليا.
وأشار إلى أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل ضرورة ملحّة، ليس فقط على المستوى السياسي والأمني، بل أيضاً على المستوى الاجتماعي، في ظل ما تسببه بعض النزاعات العشائرية المسلحة من تهديد للسلم المجتمعي وإرباك للأمن الداخلي.
وختم الأحمد بالقول إن هذه الخطوة، رغم تأخرها، تسير في الاتجاه الصحيح، وتشكل مؤشراً واضحاً على تعافي الدولة العراقية، معرباً عن أمله بأن تتبعها خطوات مماثلة من بقية القوى السياسية والفصائل، بما يسهم في استكمال مشروع بناء دولة قوية، مستقرة، ومؤثرة في محيطها الإقليمي.



