أنور صباح شلتاغ – قسم الإعلام/ جامعة سامراء
يعاني المجتمع من مشكلة خطيرة تؤثر على الأطفال عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت سلبيات هذه الظاهرة تفوق إيجابياتها على الطفل. فعلى سبيل المثال، يؤدي ترك الأطفال أمام الشاشات اللوحية أو الهواتف الذكية لساعات طويلة إلى الإضرار بصحتهم.
في الحقيقة، تترتب على ذلك مخاطر صحية ونفسية كبيرة تؤدي إلى تغيير سلوك الطفل. ومن أهم أسباب هذه المشكلة قضاء ساعات طويلة أمام الهاتف دون رقابة أو تدخل من الأهل؛ إذ يعتقد بعض أولياء الأمور أن ترك الطفل يقلل من إزعاجهم، دون دراية بمدى خطورة ذلك. ومن هذه المخاطر اندماج الطفل في محتوى قد يؤثر سلباً على عقله وتفكيره، فضلاً عن الآثار النفسية كالبقاء مستيقظاً طوال الليل. وفي المقابل، يرفض بعض الأطفال تناول طعامهم إلا عند إعطائهم الهاتف، وهي من أخطر المشكلات التي تواجهنا.
لذلك، أظهرت استبيانات وأسئلة وُجّهت لبعض العوائل وجود مشكلات مشابهة؛ ففي إحدى الحالات، وعند مراجعة المدرسة لتسجيل أحد الأبناء وإجراء فحص النظر الدوري، تبيّن أنه يعاني من ضعف في البصر نتيجة جلوسه الطويل أمام شاشة الهاتف.
وللتغلب على هذه المخاطر، توجد حلول وبدائل ناجحة ومجرّبة، منها: خروج العائلة مع أبنائها إلى الحدائق والمنتزهات من 3 إلى 4 أيام في الأسبوع، واستبدال الهاتف بالتلفاز، وتحديد وقت محدد يتناسب مع عمر الطفل، إضافة إلى اختيار المحتوى الإعلامي المفيد والتعليمي. ومن هذا المنطلق، تساهم وسائل الإعلام بكافة أنواعها في تعليم الأطفال وإرشادهم للحصول على المعارف التربوية، إذ أصبح موضوع تربية الأطفال بجوانبه كافة محورا أساسياً فيها؛ مما يساعد عقل الطفل على النضج، وغرس المعلومات العلمية والمعرفية الكافية لنموه في مسار تعليمي صحيح.