‏الخليج العربي: قوة البناء… في مواجهة محاولات الإعاقة

بقلم/ السياسي عاصم الجنابي 

‏في وقتٍ يمر فيه الشرق الأوسط بواحدة من أكثر مراحله تعقيداً، برزت دول الخليج العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، كنموذج مختلف في إدارة الأزمات وصناعة الفرص.

‏بينما تعاني دول كثيرة من التحديات، اختارت هذه الدول طريقاً واضحاً:
‏البناء بدل الفوضى، والاستقرار بدل الصراع، والمستقبل بدل الماضي.

‏من يتابع ما يحدث اليوم في السعودية والإمارات يدرك أن ما يجري ليس مجرد تطور اقتصادي، بل تحول استراتيجي شامل يعيد صياغة مفهوم الدولة الحديثة في العالم العربي.

‏مدن تُبنى، اقتصاد يتنوع، استثمارات عالمية تتدفق، ورؤية واضحة لا تتردد في التنفيذ.
‏هذه ليست مشاريع عادية، بل مشروع عربي كبير يستحق الاحترام والدعم.

‏ولم تعد هذه النجاحات محصورة داخل المنطقة، بل أصبحت محط أنظار العالم.
‏كثير من الدول، بما فيها دول كبرى، تتطلع إلى استقطاب الاستثمارات السعودية والإماراتية، والاستفادة من خبراتها في الإدارة والتنمية.

‏هذه المكانة لم تأتِ صدفة، بل نتيجة قيادة تعرف ماذا تريد، وتعمل لتحقيقه بثقة وثبات.

‏كمواطن عراقي عربي، نقولها بوضوح:

‏هذا الموقف يعبر عن الشعب العراقي الأصيل، لا عن ضعف أو تقصير في الأداء الحكومي.
‏الشعب العراقي هو امتداد طبيعي لشعوب الخليج العربي، تجمعه بها روابط التاريخ والهوية والانتماء.
‏وما يجمعنا كعرب أكبر بكثير من أي خلافات سياسية أو ظروف مؤقتة.

‏لكن، وفي المقابل، لا يمكن تجاهل واقع مؤسف:

‏هناك مليشيات مسلحة خارجة عن القانون في العراق، مرتبطة بإيران، تتحرك خارج إطار الدولة، وتستغل ضعف بعض مؤسساتها لفرض أجنداتها.

‏هذه المليشيات لا تمثل العراق، ولا تعبر عن شعبه، لكنها للأسف كانت سبباً في:
‏•استخدام الساحة العراقية لتنفيذ أعمال تضر بدول الخليج العربي
‏•خلق توترات إقليمية لا تخدم مصلحة العراق
‏•الإضرار بصورة العراق وعلاقاته العربية

‏وهذا أمر مرفوض بالكامل، ولا يمكن السكوت عنه أو تبريره تحت أي عنوان.

‏العراق الحقيقي لا يقبل أن يكون منصة للإضرار بأشقائه،
‏ولا يمكن أن يُختصر بهذه الأفعال التي لا تمثل تاريخه ولا هويته.

‏بل على العكس، فإن العراق، بتاريخه ومكانته، يجب أن يكون:
‏•جزءاً من الاستقرار العربي
‏•داعماً لمسيرة التنمية في المنطقة
‏•شريكاً حقيقياً في بناء مستقبل عربي مشترك

‏اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يجب أن يكون الموقف واضحاً:

‏دعم المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودول مجلس التعاون الخليجي،
‏ليس خياراً سياسياً… بل واجب عربي واستراتيجي.

‏لأن نجاح هذه الدول ليس نجاحاً محلياً فقط،
‏بل هو نجاح يعكس صورة ما يمكن أن يكون عليه العالم العربي.

‏الخاتمة

‏نحن كعرب، وكشعب عراقي تحديداً، نفتخر بما حققته دول الخليج، ونرى فيها نموذجاً يُحتذى به، ومساراً يجب دعمه، لا محاربته.

‏فما يُبنى اليوم في الخليج العربي،
‏ليس مجرد اقتصاد قوي…
‏بل مستقبل عربي كامل يتشكل أمام أعيننا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار