جريدة |..
أكد قيادي سياسي شيعي أن ظهور نواب من التيار الصدري في اجتماعات أو مناسبات سياسية، سواء لأخذ صورة تذكارية أو للتكريم والتواصل، لا يعني بالضرورة وجود توجه لدى التيار للمشاركة في الانتخابات المقبلة، مشدداً على أن قرار العودة إلى العملية الانتخابية مرتبط بتوفير بيئة سياسية وانتخابية مناسبة.
وقال القيادي في تصريح خص به “جريدة“، إن التيار الصدري يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة ومنضبطة، إلى جانب عمق تاريخي وعقائدي وفقهي وقيادة سياسية قوية، فضلاً عن مشروع اجتماعي وثقافي وتوعوي واسع، لافتاً إلى أن هذه المرتكزات تمنح التيار قدرة كبيرة على الحضور والتأثير، سواء داخل العمل السياسي أو خارجه.
وأوضح أن التيار سيشارك في الانتخابات متى ما توفرت البيئة المناسبة، وأدرك أن مشاركته ستسهم في إعادة رسم الخريطة السياسية وإنتاج نموذج سياسي جديد قادر على تحقيق الإصلاح والاستدامة، مؤكداً أن التيار “لا يخشى على قوته” من البقاء خارج العملية السياسية مؤقتاً.
وفي المقابل، أشار القيادي إلى أن استمرار الأوضاع السياسية على حالها، أو تراجعها، سيجعل التيار الصدري في حلٍّ من المشاركة الانتخابية، مبيناً أن انسحابه من المشهد السياسي جاء رفضاً للمحاصصة والفساد وغياب المعارضة الفاعلة.
وأضاف أن غياب التيار الصدري عن العملية السياسية أحدث، بحسب تقديره، فراغاً كبيراً في المشهد السياسي والمجتمعي، خصوصاً مع عدم وجود معارضة سياسية مؤثرة في مواجهة الإطار التنسيقي أو الحكومة، معتبراً أن غياب المعارضة، سواء في الشارع أو داخل المؤسسات السياسية، ينعكس على أداء الحكومة والجهة السياسية الداعمة لها.
وختم القيادي بالتأكيد على أن عودة التيار الصدري إلى الانتخابات ليست مرتبطة بالمشاركة لمجرد المشاركة، وإنما بتوفر ضمانات سياسية وانتخابية حقيقية تتيح إصلاح العملية السياسية، وتؤسس لانتخابات قادرة على إنتاج تغيير فعلي في موازين القوى.