خبير اقتصادي لـ”جريدة”: الصندوق السيادي قد يكون فرصة تاريخية أو أزمة جديدة

خاص|
أكد الخبير الاقتصادي عزيز شوان أن العراق يمتلك القدرة على إنشاء صندوق للتنمية رغم الأزمة الاقتصادية الحالية، إلا أن نجاح هذه الخطوة يبقى مرهوناً بآليات التمويل والإدارة الرشيدة، محذراً من أن سوء التخطيط قد يحول الصندوق إلى عبء إضافي على المالية العامة بدلاً من أن يكون أداة لدعم الاقتصاد.
وقال شوان في تصريح لـ”جريدة” إن “الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية وارتفاع الإنفاق التشغيلي يجعلان من الصعب تمويل الصندوق من الموازنة العامة وحدها، لذلك من المتوقع أن يعتمد على مزيج من التخصيصات الحكومية الأولية، وجزء من العائدات النفطية، فضلاً عن التمويلات الدولية والشراكات مع القطاع الخاص لتمويل مشاريع البنية التحتية والإنتاج”.
وأضاف أن “التحدي الأكبر لا يتمثل في إنشاء الصندوق بحد ذاته، وإنما في ضمان أن يكون أداة للاستثمار والتنمية وليس قناة إنفاق جديدة”، موضحاً أن “ربطه بمشاريع مدرة للدخل مع تطبيق معايير الرقابة والشفافية يمكن أن يسهم في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، بينما قد يؤدي الاعتماد على الاقتراض أو التمويل الحكومي وحده إلى زيادة الضغوط المالية على الدولة”.
وأشار إلى أن “تقلب أسعار النفط، وصعوبة توفير تمويل مستدام، والتدخلات السياسية في اختيار المشاريع، إلى جانب مخاطر الفساد وضعف الحوكمة وتأخر تنفيذ المشاريع، تمثل أبرز التحديات التي قد تواجه الصندوق”، مؤكداً أن نجاحه يتطلب بيئة استثمارية مستقرة وقوانين واضحة وثقة من المستثمرين حتى يؤدي دوره التنموي المنشود.



