باحثة: البرلمان يخلو من المعارضة ويتحول إلى أشبه بمؤسسة تجارية تقايض الكتل بعضها البعض

خاص|..
أكدت الباحثة السياسية، نوال الموسوي، اليوم الخميس ، عدم وجود أحزاب معارضة في داخل البرلمان، وبينما أوضحت أهمية المعارضة في النظم الديمقراطية، بينت أن المعارضة العراقية ابتعدت عن دورها وتسببت بأزمات أدت إلى اخفاق وتراجع كبير وأثرت على أداء الحكومات السابقة.
وقالت الموسوي لـ”جريدة“، إنه “لا وجود لأحزاب معارضة في داخل البرلمان، بل أغلب الكتل هي منسجمة مع الحكومة ومتصدية لمشاريعها من خلال وجود وزراء أو وكلاء وغيرها من درجات وظيفية، بالتالي هي جزء مكمل للجهاز التنفيذي، وأن وجد بعض النواب مستقلين أو منضوين لحركات وتيارات سياسية فهم يعترضون على ملفات أو قضايا معينة جزئية لا يصح تسميتهم بالمعارضة”.
وأوضحت، أن “المعارضة في النظم الديمقراطية هي تمتلك أدوات موثرة وفاعلة في مسار الأداء الحكومي وصنع القرار السياسي، وهو دور مهم في تصحيح عملها وتمنح المعارضة العمل البرلماني الشرعية التامة وفق النظام الديمقراطي، لكن في التجربة العراقية ابتعدت المعارضة عن دورها وتسببت بأزمات أدت إلى اخفاق وتراجع كبير وأثرت على أداء الحكومات السابقة”.
وتابعت: “ولو تمكنت القوى الكلاسيكية من تأسيس نظام ديمقراطي حقيقي للاحظنا العملية السياسية أكثر نضوجاً اليوم وهي غير ذلك الآن، بل على العكس تراجع البرلمان وتعرضه لهزات متتالية أدت لتراجع دوره كجهة تشريعية ولبنة أساسية في شكل النظام وبات دور البرلمان أشبه بمؤسسة تجارية تقايض الكتل بعضها البعض من خلاله عبر طرح قوانين فئوية وبعيداً عن حاجة البلد والشعب والحكومة”.



