جوزيف صليوا غاضب على مهرجان نينوى الاخير

جوزيف صليوا |..

فكرة مهرجان نينوى تكونت على ثلاثة اركان في وقتها
الاول/ الاعتداد بتاريخ نينوى العريق حيث كانت جزء من العطاء الانساني

الثاني / على انها تجمع التعددية القومية و العرقية و المذهبية و الدينية . حيث كان المجتمع خليط من العرب المسلمين سنة و شيعة ، عرب مسيحيين ، كلدان سريان اشوريين ، ارمن ، مندائيين ، تركمان شيعة و سنة ، شبك شيعة و سنة ، كورد كاكئية ، زردشتيين .

الثالث / بداية الاعتدال المناخي .
ما هو مؤسف بعد داعش نينوى التي كانت يحتفى و يتم التباهي بها من خلال اقامة المهرجانات لم تعد تلك نينوى ! حيث افرغت من مسيحيها بناة شموخها و حضارتها التي يفتخر بها ( سليل اشور ) ! فبعد ما كان هنالك عشرات الالاف من العوائل المسيحية لم يعد هنالك ٥٠ شخصاً ! اغلبية المهجرين يرفضون العودة بسبب تأصل الدعشنة في نينوى عند نسبة عالية جداً ( و ليس كلهم تحديداً ) ، و لا زال الاف العقارات لم تعد الى اصحابهم الشرعيين .

باختصار شديد نينوى اصبحت مغلقة علي لون واحد بعد ما كانت تزهو بالتعددية ! .. و ما شوهد من وجود كم مسيحي اتوا مشاركين كمهجرين من خارج مدينتهم و مجتمعهم الذي قدموا له الكثير علمياً و ثقافياً و حضارياً و اقتصادياً و سياسياً ! شاركوا ضمن فرق شعبية ( مقابل اجر المشاركة حيث رصدت اموال خيالية لانجاح المهرجان ) ، و في حقيقية الامر كان مهرجاناً مجرداً من الروح ! ذلك بسبب غياب الركنين الاساسيين حيث تحتضن نينوى الاثار و اليوم هي مندثرة و مهملة و هنالك مساعي حثيثة و تهديمها . كما انعدام التعددية ! اضف على ذلك ما فضح هذا المهرجان البهرجة و ليس مهرجان البهجة الحقيقية .

افتتاح المهرجانات هو من اختصاص وزارة الثقافة و ليس الدفاع ! ما هو غريب في الامر ان السيد الوزير الثقافة هو من نينوى و كان حاضراً لكن تم افتتاحه من قبل وزير الدفاع ! لا اعلم ما علاقة الدفاع بهكذا مهرجانات !؟ ..

اضف على ذلك المنظر الغير الحضاري في التهجم على الكعكة بعقل الغزوة ! و كأن كعكة الافتتاح عبارة عن غنيمة و المهاجمين عليها هم يقومون بغزوة على الكعكة ! كان جانب اخر الذي فضح ما يسمى بمهرجان نينوى ، ما بعد داعش ! .. باختصار هذا المهرجان كان رسالة الى احد دول الاقليمية ان نينوى حاضرة كما تريدونها مغلقة على مكون بعينه و ليس للعراقيين كما تعودوا ان يروها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار