الشمري: “صولة الفجر” ضرورة بعد تفاقم الفساد.. ولا حصانة للفاسدين وحملة المكافحة مستمرة

خبر /..
أكدت عضو اللجنة المالية النيابية، النائب غفران الشمري، أن حملة “صولة الفجر” تمثل خطوة ضرورية بعد وصول معدلات الفساد إلى مستويات وصفها بـ”الكارثية”، مشددة على أن مكافحة الفساد لن تتوقف، وأن جميع المتورطين سيخضعون للقانون دون استثناء.

وقالت الشمري، خلال مشاركته في برنامج “جس النبض” مع الإعلامية نور الماجد، إن ملفات الفساد لا تقتصر على مجلس النواب، بل تنتشر في مختلف مؤسسات الدولة، مبينة أن اعتقال تسعة نواب لا يعني تعميم تهمة الفساد على جميع أعضاء البرلمان، إذ إن من تورطوا يمثلون نسبة محدودة.

وأضافت أن البرلمان رفع الحصانة عن جميع النواب المتهمين وأحالهم إلى القضاء، بخلاف ما كان يجري في الدورات السابقة عندما كانت ملفات الفساد تُغلق ولا تُستكمل إجراءاتها القانونية، مؤكدة أن انتظار نتائج التحقيقات أمر ضروري لإثبات أو نفي التهم الموجهة إلى الموقوفين.

وأشارت إلى أن الفساد الذي تكشف خلال الفترة الأخيرة هو نتيجة تراكمات امتدت لسنوات، لافتة إلى أن تفعيل مبدأ “من أين لك هذا” كان كفيلاً بمنع الوصول إلى الواقع الحالي. كما شددت على أن مكافحة الفساد مسؤولية تضامنية تشترك فيها جميع مؤسسات الدولة، وأن دور هيئتي النزاهة والرقابة المالية يمثل ركيزة أساسية في تصحيح المسار.

وأوضحت الشمري أن الحكومة ماضية بقوة في حملتها بعد تفعيل إجراءات سحب اليد، معتبراً أن هذه الخطوة ستدفع الموظفين في مختلف مفاصل الدولة إلى إعادة حساباتهم والالتزام بالقانون.

وبيّنت أن استرداد الأموال المنهوبة سيعزز السيولة النقدية لدى الدولة، بما يتيح مستقبلاً إمكانية تعديل سلم الرواتب، مشيراً إلى أن الأموال المحتجزة لدى الفاسدين كانت سبباً في حرمان الدولة من الاستفادة منها لخدمة المواطنين.

وفي الشأن البرلماني، أعلنت الشمري أن مجلس النواب سيعقد أولى جلساته يوم الاثنين المقبل، وأن المرحلة المقبلة ستشهد استضافة رئيس مجلس الوزراء وعدد من قادة الأجهزة الأمنية لمناقشة ملفات مهمة، مؤكداً أن الدورة البرلمانية الحالية جادة في تصحيح مسار الدولة رغم قصر عمرها وعدم استكمال تشكيل الكابينة الوزارية ورئاسات اللجان النيابية.

وأكدت أن النائب لا ينبغي أن يتدخل في إنجاز المعاملات داخل الوزارات، لأن مهمته الأساسية تشريعية ورقابية وخدمية، داعياً المواطنين إلى منح النواب المنتخبين فرصة زمنية للحكم على أدائهم.

وختمت الشمري بالتأكيد أن حملة مكافحة الفساد ستستمر بسرية تامة لضمان سلامة التحقيقات، وأن تسريب أسماء أو معلومات عن الموقوفين قد يؤثر في سير الإجراءات القضائية، لافتاً إلى أن الفساد طال الوزارات والمحافظات ومختلف مؤسسات الدولة، وأن معالجة هذه التراكمات تتطلب استمرار العمل والإصلاح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار