زيدون السلماني: تفشي خطاب الكراهية مرتبط بتراكمات الماضي

خاص

أكد الباحث في الشأن السياسي زيدون السلماني أن تفشي خطاب الكراهية لدى بعض الشخصيات والنخب الاجتماعية والسياسية في العراق يعود إلى أسباب اجتماعية وسياسية متداخلة، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه الظاهرة يرتبط بتراكمات الماضي وما خلفته سنوات العنف والصراعات من مشاعر الحقد والضغينة بين بعض مكونات المجتمع.

وقال السلماني في تصريح خاص لـ “جريدة” إن “هناك جانباً اجتماعياً يمكن فهمه في سياق الخسائر والضحايا التي خلفتها الصراعات السابقة، لكن هناك جانباً آخر أكثر خطورة يتمثل بجهات سياسية ولوبيات إعلامية تعمل بشكل متعمد على تعميق الانقسام المجتمعي وزيادة مشاعر الكراهية بين العراقيين”.

وأضاف أن “بعض القوى السياسية لا تمتلك منجزات حقيقية تقدمها للمواطن، لذلك تلجأ إلى استثمار الخطاب الطائفي وإثارة المخاوف من الطرف الآخر، بهدف إبقاء الجمهور متخندقاً خلف أجنداتها السياسية وضمان استمرار التأييد الشعبي لها”.

وأوضح السلماني أن إجراءات هيئة الإعلام والاتصالات الأخيرة بشأن مواجهة الخطاب الطائفي تمثل خطوة إيجابية، إلا أنها لا تكفي بمفردها لمعالجة المشكلة بشكل جذري.

وتابع أن “منع بعض الشخصيات من الظهور الإعلامي يعد إجراءً مهماً، لكنه ينبغي أن يترافق مع دور أكبر لمؤسسات الدولة الأخرى في الرقابة والمساءلة القانونية، لضمان محاسبة كل من يروج لخطاب الكراهية والتحريض الطائفي”.

وختم السلماني بالقول إن “ملاحقة أصحاب الخطابات التحريضية ومحاسبتهم وفق القانون من شأنه أن يشكل رادعاً حقيقياً لكل من يحاول استغلال الانقسامات المجتمعية أو تهديد السلم الأهلي في البلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار