متحدث الحكومة: لا توجه لرفع سعر الصرف أو طباعة العملة – حواره مع نور الماجد

خبر /..

أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبودي أن الحكومة ماضية في تنفيذ برنامجها الإصلاحي الاقتصادي ومعالجة التحديات المالية عبر حلول داخلية، مشدداً على عدم وجود أي توجه لطباعة العملة العراقية أو رفع سعر صرف الدولار، فيما كشف عن خطة استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية بنسبة 45% من الموازنة العامة.

وقال العبودي، خلال مشاركته في برنامج “جس النبض”، إن تكليفه بمنصب المتحدث باسم الحكومة حمّله مسؤولية كبيرة، مبيناً أن رئيس الوزراء علي الزيدي جاء إلى السلطة في مرحلة حساسة يمر بها العراق والمنطقة، التي شهدت تداعيات اقتصادية وأمنية أثرت على حركة الطاقة والتجارة.

وأوضح أن الحكومة اختارت البدء بالإصلاح الاقتصادي ضمن منهاجها الوزاري لما له من تأثير مباشر على استقرار الدولة، لافتاً إلى أن الرواتب الشهرية تبلغ نحو 10 تريليونات دينار، ما يشكل عبئاً كبيراً على الخزينة العامة ويستدعي إعادة ترتيب الأولويات المالية.

وأشار إلى أن الزيدي عمل على جمع المؤسسات المالية ضمن مجلس اقتصادي موحد لضمان استمرار الدولة في الإيفاء بالتزاماتها، مؤكداً أن الحكومة فضلت اللجوء إلى المعالجات الداخلية بدلاً من الاقتراض الخارجي، فيما تعود بعض الديون المستحقة للبنك المركزي إلى عام 2014.

وأضاف أن الديون الداخلية لا تمثل عبئاً كبيراً على الدولة، وأن الحكومة تدرس خيارات متعددة لتسوية التزاماتها المالية، بما فيها مستحقات المقاولين، من خلال آليات مختلفة قد تتضمن منح مشاريع تعويضية لبعض الشركات المستحقة.

وفي الملف النفطي، أوضح العبودي أن السياسة النقدية للحكومة والبنك المركزي تسير بصورة مستقرة رغم التحديات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، متوقعاً أن تعود صادرات النفط العراقية إلى مستوياتها الطبيعية مع انتهاء الأزمة، وأن تصل الإيرادات النفطية إلى نحو 8 مليارات دولار شهرياً.

وكشف عن وجود لجنة مختصة تعمل بإشراف رئيس الوزراء لإعداد رؤية تضمن الاستقرار المالي للعراق خلال العقد المقبل، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في خفض الاعتماد على النفط بوصفه المصدر الرئيس لتمويل الموازنة.

وفي ملف مكافحة الفساد، أكد العبودي أن الحكومة تعد المرحلة الحالية فرصة مهمة لتعزيز جهود النزاهة وملاحقة المتورطين بالفساد، مشيراً إلى أن القضاء لن يتردد في إصدار مذكرات قبض بحق أي متهم تثبت بحقه الأدلة القانونية، وأن حملة مكافحة الفساد أثارت قلق شبكات الفساد نتيجة جدية الإجراءات الحكومية.

وشدد على أن رئيس الوزراء ملتزم بخدمة المصلحة العامة وإنقاذ مؤسسات الدولة من الفساد، مجدداً تأكيده أن الزيدي أعلن مسبقاً عدم نيته تشكيل حزب سياسي أو السعي إلى ولاية ثانية، في خطوة وصفها بأنها تعهد وطني يعكس تركيزه على إدارة الدولة بعيداً عن الحسابات السياسية.

وأكد العبودي أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل استحقاقاً دستورياً ورؤية حكومية ثابتة تسعى السلطة التنفيذية إلى تحقيقها بما يعزز الاستقرار وسيادة البلد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار