محلل سياسي: الكتل المرتبطة بالسلطة تفقد وزنها خارج الحكم.. وحراك متوقع لإعادة التموضع

خاص|
أكد المحلل السياسي مصطفى الخفاجي، أن غالبية الكتل السياسية تفتقر إلى رصيد جماهيري عقائدي ثابت، مبيناً أن نفوذها يرتبط بشكل مباشر بوجودها في السلطة، سواء داخل الحكومة أو ضمن المنظومة السياسية الحاكمة.
وأوضح الخفاجي لـ”جريدة” أن التيار الصدري يُعد الاستثناء الأبرز، كونه يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة وموالية بشكل مستمر، بغض النظر عن مشاركته في الحكم أو خروجه منه، وهو ما يمنحه تفوقاً واضحاً على بقية الكتل.
وأضاف أن كتلًا سياسية، مثل التي ارتبطت برئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي أو حيدر العبادي، تعتمد في تعزيز حضورها على موقعها التنفيذي، من خلال تمرير القوانين والمشاريع، واستقطاب شرائح مجتمعية عبر الوعود والبرامج الانتخابية، ما يضمن لها زخماً انتخابياً طالما بقيت في دائرة القرار.
وأشار إلى أن هذه الكتل سرعان ما تعود إلى “حجمها الحقيقي” عند فقدانها للسلطة، نتيجة تراجع قدرتها على تقديم الامتيازات والوعود، وهو ما ينعكس على شعبيتها وتأثيرها السياسي.
وتوقع الخفاجي أن تشهد المرحلة المقبلة حراكاً سياسياً ملحوظاً، يتمثل بانتقال عدد من الشخصيات بين الكتل، خصوصاً من داخل الأطر المرتبطة بالسلطة، سعياً لتحقيق مصالحها وضمان موقعها ضمن المشهد السياسي، لافتاً إلى أن الحسابات السياسية لدى هذه الأطراف تغلب عليها المصالح أكثر من الالتزام بالقيم والمبادئ.



