باحث ستراتيجي: التدخلات الخارجية والصراعات الداخلية تعمّق أزمة النظام السياسي في العراق

م
أكد الباحث الستراتيجي حيدر سلمان أن الأزمة السياسية في العراق نتاج تداخل معقد بين الضغوط الخارجية والصراعات الداخلية، مشيراً إلى أن القوى الخارجية تمارس تأثيراً مباشراً على القرار السياسي العراقي، فيما تتبادل القوى الداخلية الضغوط فيما بينها، ما يزيد من تعقيد المشهد.
وقال سلمان لـ”جريدة” إن بعض المواقف الدولية، ومنها تغريدات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، كان لها أثر واضح في رسم ملامح العملية السياسية، مبيناً أن هذه التدخلات الخارجية تتقاطع مع الخلافات بين القادة السياسيين في الداخل، الأمر الذي يجعل تشكيل السلطة خاضعاً لضغوط متبادلة ومصالح متضاربة.
وأضاف أن النظام السياسي الحالي قائم على التوافقات والترشيحات التي تُحسم بعد الانتخابات، وليس على أسس واضحة ومباشرة، ما يفتح الباب أمام صراعات مستمرة بين الكتل السياسية، ويجعل البلاد في “نفق لا نهاية له” من الأزمات السياسية.
وأشار إلى أن التجربة الديمقراطية في العراق تحولت إلى “جرعة زائدة” أفرزت حالة من الفوضى، لافتاً إلى أن آليات اختيار الرئاسات والكتلة الأكبر بعد الانتخابات ساهمت في تعقيد المشهد بدل تسهيله.
وبيّن سلمان أن استمرار هذا النهج يجعل النظام السياسي هشاً، وشبّه الوضع في العراق بـ”سفينة تغرق”، موضحاً أن كثرة القادة وتضارب المصالح وغياب الحسم السياسي عوامل تجعل مصير العملية السياسية مهدداً بمزيد من الأزمات



