خبير أمني: تطبيق الخدمة الإلزامية يواجه تحديات عسكرية ومالية

خاص|
أكد الخبير الأمني مجاهد الصميدعي أن تطبيق قانون الخدمة الإلزامية في العراق يواجه جملة من التحديات العسكرية والمالية والإدارية، مشيراً إلى أن نجاح هذا المشروع يتطلب معالجة شاملة للبنية التحتية العسكرية وتعزيز مهنية المؤسسة الأمنية.
وقال الصميدعي لـ”جريدة” إن من أبرز التحديات التي تعيق تطبيق القانون ضعف البنية التحتية العسكرية، لاسيما ما يتعلق بقلة المعسكرات ومراكز التدريب غير المهيأة لاستقبال أعداد كبيرة من المجندين، فضلاً عن الحاجة إلى كوادر تدريبية محترفة تمتلك القدرة على إعداد المجندين عسكرياً وانضباطياً بما ينسجم مع متطلبات الخدمة العسكرية.
وأضاف أن عمليات التسليح والتجهيز والإعاشة تمثل عبئاً مالياً ولوجستياً كبيراً، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مبيناً أن الفساد الإداري والوساطات يعدان من أخطر العقبات التي قد تؤثر على تنفيذ القانون بصورة عادلة بين المجندين، الأمر الذي يستدعي رقابة صارمة وآليات واضحة لضمان العدالة والشفافية.
وأوضح الصميدعي أن طبيعة الحروب الحديثة لم تعد تعتمد على كثرة الأعداد بقدر اعتمادها على التكنولوجيا والطائرات المسيّرة والقدرات الاستخبارية، ما يتطلب بناء جيش نوعي يتمتع بالكفاءة والتخصص بدلاً من التركيز على الكم العددي فقط.
وأشار إلى أن تعدد الجهات المسلحة خارج المنظومة الرسمية يمثل تحدياً جوهرياً أمام بناء مؤسسة أمنية موحدة العقيدة والقرار، لافتاً إلى أن المضي بتطبيق الخدمة الإلزامية دون معالجة هذه الإشكاليات قد يفتح الباب أمام المزيد من الهدر والفساد، لا سيما في عقود التسليح والتجهيز.
وبيّن أن هذه التحديات تأتي في وقت يواجه فيه الاقتصاد العراقي ضغوطاً كبيرة نتيجة الأزمات المالية وسوء إدارة الإنفاق، ما يفرض ضرورة دراسة جدوى التطبيق من مختلف الجوانب الأمنية والاقتصادية قبل الشروع بتنفيذه، بما يضمن تحقيق الأهداف الوطنية دون تحميل الدولة أعباء إضافية



