تحذير من “حصار متبادل” يهدد صادرات النفط العراقية ويقيد التجارة البحرية

خاص /..
حذّر مستشار النقل الدولي زياد الهاشمي من تداعيات ما وصفه بـ”الحصار المتبادل” في منطقة الخليج، مؤكدًا أن أي قيود تُفرض على الموانئ الإيرانية ستنعكس بشكل مباشر على العراق، نظرًا لاعتماده الكبير على المسارات البحرية عبر مضيق هرمز.

وأوضح الهاشمي في تصريح لـ “جريدة”، أن العراق قد يفقد ما يقارب أو يتجاوز 80% من قدرته التصديرية للنفط في حال تعطل الملاحة، ما سيجبره على الاعتماد بشكل أكبر على البدائل المحدودة، وفي مقدمتها خط أنابيب ميناء جيهان في تركيا، إلى جانب النقل عبر الصهاريج باتجاه ميناء بانياس في سوريا، والذي لا تتجاوز طاقته نحو 50 ألف برميل يوميًا، فضلاً عن الصادرات البرية نحو الأردن.

وأشار إلى أن الحركة التجارية للعراق ستتأثر أيضًا، حيث سيضطر إلى الاعتماد على موانئ إقليمية لإعادة توجيه شحناته، مثل ميناء الفجيرة وميناء صلالة، ومن ثم نقلها برًا أو إعادة شحنها باتجاه موانئ مثل ميناء جبل علي، قبل وصولها إلى ميناء أم قصر أو عبر المنافذ البرية.

وبيّن الهاشمي أن هذا السيناريو سيضع العراق تحت ضغط اقتصادي ولوجستي كبير، مع ارتفاع تكاليف النقل وتعقيد سلاسل الإمداد، ما قد يؤدي إلى اختناقات في التجارة وتراجع الإيرادات النفطية.

وختم بالتأكيد على أن استمرار التوتر في المنطقة لا يهدد فقط الصادرات الإيرانية، بل يضع الموانئ العراقية، خصوصًا النفطية منها، أمام مخاطر حقيقية قد تعمّق من التحديات الاقتصادية في البلاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار