صمود إيران خلال الأزمة شكّل “نصراً استراتيجياً” وأربك الحسابات الأمريكية

خاص |..
أكد المحلل السياسي عباس العرداوي أن الأزمة الأخيرة التي استمرت لأكثر من أربعين يوماً مثّلت اختباراً بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أنها تحولت في نهايتها إلى ما وصفه بـ“نصر استراتيجي” يُحسب لإيران على مستوى التماسك الداخلي.
وأوضح العرداوي في تصريح لـ “جريدة” ، أن حجم التهديدات التي طالت مؤسسات الدولة الإيرانية، إلى جانب الأهداف العسكرية المعلنة من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، كانت توحي بإمكانية حدوث انهيار سريع، إلا أن ما جرى على أرض الواقع كان مغايراً تماماً.
وأضاف أن “الصمود الذي وصفه بالاستثنائي، والتلاحم الشعبي الواسع، ساهما في تعزيز استقرار النظام الإيراني”، مبيناً أن هذا التماسك أعاد ترسيخ القبول الشعبي ورفع من مستوى الشرعية الداخلية في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأشار إلى أن نتائج المواجهة لم تُقاس فقط بالبعد العسكري، بل بما تحقق على صعيد الحفاظ على تماسك الدولة والمجتمع، معتبراً أن ذلك يمثل مكسباً استراتيجياً مهماً لطهران.
وبيّن العرداوي أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق أهدافها المعلنة، ما انعكس – بحسب وصفه – على صورة الأداء الأمريكي في نظر العديد من المراقبين، الذين رأوا في ذلك إخفاقاً في تحقيق النتائج المرجوة.
وختم بالقول إن هذه التطورات ستترك آثاراً سياسية واستراتيجية على توازنات المنطقة خلال المرحلة المقبلة، في ظل إعادة تقييم مواقف القوى الدولية والإقليمية



