العراق على مفترق طرق اقتصادي بعد هدنة واشنطن وطهران

خاص /..

أكد الباحث المالي والاقتصادي عزيز شوان أن الهدنة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل فرصة تاريخية أمام العراق لإعادة رسم مساره الاقتصادي وتعزيز موقعه الإقليمي والدولي في قطاع الطاقة، بالتزامن مع تشكيل الحكومة الجديدة المرتقبة.

وأوضح شوان في تصريح لـ “جريدة”، أن المرحلة الحالية تفرض على الحكومة تبني سياسات اقتصادية واستثمارية تضع مصلحة العراق أولاً، بعيداً عن تأثيرات المصالح الإقليمية، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك مقومات كبيرة للاستفادة من أي تحولات في سوق الطاقة العالمي.

وبيّن أن من أبرز الفرص المتاحة هو تقليل الاعتماد على مضيق هرمز عبر إنشاء وتفعيل خطوط تصدير بديلة، مثل مشروع الأنبوب باتجاه ميناء العقبة الأردني، وخط بانياس السوري، بما يضمن تعدد المنافذ وتأمين استمرارية الصادرات النفطية.

وأضاف أن الاستثمار في بناء أسطول وطني لنقل النفط يعد خطوة استراتيجية، تضع العراق في مصاف الدول الكبرى المصدرة، وتمنحه مرونة أكبر في إدارة صادراته بعيداً عن القيود اللوجستية.

وفي جانب تنويع الاقتصاد، شدد شوان على أهمية توظيف عائدات النفط والغاز في دعم مشاريع إنتاجية زراعية وصناعية، تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النموذج الريعي، مع توجيه جزء من الإنتاج نحو التصدير.

كما دعا إلى تطوير قطاع الغاز لتحقيق الاكتفاء الذاتي وإنهاء الاعتماد شبه الكلي على الاستيراد، لافتاً إلى أن هذا الملف يمثل أحد أبرز مفاتيح الاستقلال الاقتصادي للعراق.

واختتم شوان حديثه بالتأكيد على أن التحرك السريع والمدروس من قبل الحكومة الجديدة كفيل بأن يجعل العراق من أكبر المستفيدين اقتصادياً في أي أزمة طاقة مستقبلية، مع تعزيز استقلاليته واستثمار موارده الوطنية بأعلى كفاءة ممكنة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار