خبير أمني: تكرار الخروقات يضع سيادة العراق على المحك وينذر بعزلة دولية

خاص |..
حذّر الخبير الأمني سيف رعد من تداعيات خطيرة لتكرار الخروقات الأمنية في العراق، مؤكداً أن ما جرى مؤخراً يمثل تجاوزاً واضحاً للخطوط الحمراء، ليس على المستوى الحكومي فحسب، بل أيضاً على الصعيدين القانوني والسيادي.
وأوضح رعد في تصريح لـ “جريدة”، أن الحوادث الأخيرة، التي طالت أرواح المواطنين وممتلكاتهم، تكشف عن عجز واضح في قدرة الحكومة على فرض الأمن وحماية السيادة، مشيراً إلى أن استمرار هذا الوضع قد يدفع البلاد نحو مرحلة تفقد فيها الدولة قدرتها على احتكار قرار السلم والحرب.
وأضاف أن بعض المؤشرات، بما فيها التصريحات والتغريدات السياسية التي أعقبت الأحداث، تعكس قلقاً متزايداً من تحول هذه الخروقات إلى تهديد مستقبلي حقيقي، في حال لم تتحرك الحكومة والكتل السياسية بشكل حاسم لمعالجة ملف الجماعات المسلحة.
وبيّن رعد أن حادثة إطلاق سراح الصحفية الأمريكية، رغم ما قيل عن دور حكومي في ذلك، قد تُفهم دولياً على أنها رسالة تحدٍ، تعكس نفوذ تلك الجماعات وقدرتها على فرض شروطها، الأمر الذي يبعث بإشارات سلبية إلى المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن تكرار عمليات الخطف والانتهاكات داخل العاصمة بغداد، وفي مرأى الأجهزة الأمنية، يعزز الانطباع بأن بعض الجهات تمتلك قدرة ميدانية تتفوق على سلطة الدولة، ما يضعف ثقة الداخل والخارج بمؤسساتها.
ولفت إلى أن استمرار هذه الخروقات، بما في ذلك استهداف البعثات الدبلوماسية، يعزز قناعة دول المنطقة والعالم بوجود خلل في المنظومة الأمنية العراقية، محذراً من أن ذلك قد يقود إلى عزلة إقليمية ودولية، ويهدد ما تحقق من شراكات أمنية واقتصادية خلال السنوات الماضية.
وختم رعد بالقول إن المرحلة المقبلة تتطلب إجراءات حازمة لإعادة فرض هيبة الدولة، محذراً من أن غياب المعالجة الجدية قد يفضي إلى تصعيد أكبر وانكماش في العلاقات الدولية للعراق



