السوداني يعود من بوابة “الأقل خلافاً”.. توافق داخلي وضوء أخضر خارجي

خاص|

أكد الكاتب والباحث السياسي رمضان البدران، أن تكليف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لولاية جديدة يأتي ضمن جملة من الاعتبارات الدستورية والسياسية، مشيراً إلى أنه يُعد “الأقل خلافية” في المرحلة الراهنة.

وأوضح البدران لـ”جريدة” أن السوداني يستند أولاً إلى المسار الدستوري، بوصفه مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً، التي حازت برنامجها على أعلى الأصوات، ما يمنحه غطاءً سياسياً وشعبياً واضحاً. وأضاف أن اختياره ينسجم أيضاً مع العرف السياسي ونظام المحاصصة المعمول به في العراق، كونه يمثل المكون الشيعي ضمن الإطار التنسيقي.

وبيّن أن من أبرز العوامل التي تدعم حظوظ السوداني، هو غياب خطوط حمراء حادة عليه داخلياً، فضلاً عن تاريخه في العمل الحكومي الذي لم يشهد تصادمات كبيرة مع القوى السياسية المختلفة.

وأشار البدران إلى أن السوداني أثبت خلال فترة رئاسته للحكومة قدرة على بناء علاقات متوازنة إقليمياً ودولياً، حيث حافظ على قنوات تواصل إيجابية مع دول مهمة، من بينها تركيا وسوريا ودول الخليج، إلى جانب علاقاته مع الولايات المتحدة، ما عزز من مقبوليته الخارجية.

وأضاف أن المجتمع الدولي، رغم إدراكه لتعقيدات المشهد العراقي، لا سيما ما يتعلق بملف السلاح خارج إطار الدولة، إلا أنه ينظر إلى هذه التحديات بوصفها نتاجاً لبنية النظام السياسي، وليس مرتبطة بشخص رئيس الوزراء.

وأكد أن المرحلة الحالية تتسم بحساسية وتعقيد كبيرين، ما يتطلب شخصية قادرة على الحفاظ على التوازن الداخلي والانفتاح الخارجي، معتبراً أن السوداني يمتلك هذه المواصفات، الأمر الذي يجعله خياراً منطقياً لتجنب أزمات سياسية محتملة.

وختم البدران بالقول إن تلاقي العوامل الدستورية والسياسية الداخلية، إلى جانب التوافقين الإقليمي والدولي، يجعل من استمرار السوداني في المنصب خياراً مناسباً للمرحلة المقبلة، بما يسهم في تجنيب العراق الدخول في تحديات إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار