خاص| صراع واشنطن وطهران يجمّد بغداد.. جلسة الرئيس خارج الحسابات

خاص|
استبعد المحلل السياسي رافد العطواني، إمكانية عقد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية في الوقت الراهن، في ظل التوترات الإقليمية والتعقيدات السياسية الداخلية التي يشهدها العراق.
وأوضح العطواني في حديث لـ”جريدة” أن الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها على الساحة العراقية، تجعل من الصعب المضي بخطوات سياسية حاسمة، لاسيما في ظل غياب وضوح المواقف لدى مختلف القوى السياسية، بما فيها الكتل الكردية.
وأشار إلى أن تأثير كل من الولايات المتحدة وإيران لا يزال حاضراً بقوة في المشهد السياسي العراقي، ما يفرض واقعاً معقداً يسبق أي تحرك لعقد جلسات حاسمة تتعلق بمناصب سيادية.
وأضاف أن هناك مؤشرات على غياب أو تراجع حضور بعض القيادات السياسية البارزة، فضلاً عن مخاوف أمنية تطال بعض النواب، ما يزيد من صعوبة عقد جلسة بهذا الحجم في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن بعض المعلومات تشير إلى وجود نواب خارج البلاد خشية تعرضهم لمخاطر.
وبيّن العطواني أن التوافق على منصب رئيس الوزراء يجب أن يسبق انتخاب رئيس الجمهورية، مشيراً إلى استمرار الخلافات داخل الإطار التنسيقي، خصوصاً مع تمسك بعض الأطراف بمرشحين محددين، ما يعمّق حالة الانسداد السياسي.
كما لفت إلى أن القوى الكردية، في ظل الضغوط والتحديات الأمنية التي تواجهها، قد لا تكون مستعدة للدخول في ترتيبات تشكيل الحكومة في هذا التوقيت، فضلاً عن أن الموقف السني أيضاً قد لا يتجه نحو التوافق حالياً.
وختم العطواني بالقول إن المضي بعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في هذه الظروف يبقى أمراً مستبعداً، مشيراً إلى أن حدوث ذلك – إن وقع – سيعني تحولاً كبيراً في موازين القوى والقرار السياسي داخل العراق.



