حراك برلماني لجمع التواقيع يصطدم بعقبة “الثلثين”.. وتساؤلات عن إمكانية تغيير المعادلة السياسية

خاص|
رأى الكاتب والصحفي حمزة مصطفى، أن محاولات بعض النواب لجمع التواقيع داخل البرلمان تبقى خطوة تحفيزية، لكنها قد لا تكون كافية لإحداث تغيير فعلي في المعادلة السياسية القائمة في العراق.
وأوضح مصطفى في حديث لـ”جريدة” أن أي تحرك من هذا النوع يظل مرهوناً بتحقيق شرط أغلبية الثلثين داخل البرلمان، وهو أمر وصفه بالصعب في ظل التوازنات السياسية الحالية. وأضاف أن طبيعة النظام السياسي العراقي منذ عام 2003 قامت على التوافق بين الكتل، وليس على الحسم عبر التصويت البرلماني فقط.
وأشار إلى أن البرلمان يضم كتلًا سياسية متعددة ذات أهداف متباينة، ما يجعل الوصول إلى قرارات حاسمة أمراً معقداً، لافتاً إلى أن مثل هذه التحركات قد تكون في إطار الضغط أو إحراج القوى السياسية الكبيرة لدفعها نحو طاولة المفاوضات.
وبيّن مصطفى أن جمع التواقيع حق مشروع للنواب، لكنه تساءل عن قدرتهم الفعلية على تغيير مسار العملية السياسية المبنية على التوافق والمحاصصة، والتي تشمل مختلف المناصب من أعلى المستويات إلى أدناها.
وختم بالقول إن أي تحول حقيقي في هذه المعادلة سيُعد تطوراً مهماً، وقد يشير إلى انتقال البرلمان إلى مرحلة جديدة تتجاوز الانقسامات المكوناتية، إلا أن ذلك يبقى مرتبطاً بالمزاج السياسي والتفاهمات اللحظية وموازين القوى داخل المجلس.



