محلل سياسي: الانقسامات تعمّق الانسداد وقد تدفع نحو حل البرلمان

خاص| 
أكد المحلل السياسي ميثم الياسري أن الأزمة السياسية في العراق ما تزال مستمرة رغم مرور نحو خمسة أشهر على إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، مشيراً إلى أن حالة الانسداد السياسي لا تزال تهيمن على المشهد وتسببت بتعطيل عمل مجلس النواب وتجاوز المدد الدستورية الخاصة بتشكيل الحكومة.

وأوضح الياسري لـ”جريدة” أن التمثيل السياسي للقوى الشيعية، المتمثل بالإطار التنسيقي وحلفائه، شهد خلال الفترة الماضية حالة من الانقسام والتشظي بشأن مرشح رئاسة الوزراء، ما أسهم في تعقيد مسار تشكيل الحكومة الجديدة.

وأضاف أن الخلافات السياسية المستمرة، ولا سيما بين القوى الشيعية حول منصب رئيس مجلس الوزراء، وبين القوى الكردية بشأن منصب رئيس الجمهورية، أدت إلى تعطيل الاستحقاقات الدستورية واستمرار حكومة تصريف الأعمال، في ظل صراع واضح على الترشيحات داخل الإطار التنسيقي، فضلاً عن الخلافات بين الحزبين الكرديين على منصب رئاسة الجمهورية.

وأشار الياسري إلى أن المخاوف من استمرار تعثر تشكيل الحكومة يمكن حصرها في أربعة عوامل رئيسية، أولها الخلافات داخل الإطار التنسيقي حول مرشحه لرئاسة الوزراء، وثانيها عدم التوافق بين القوى الكردية على منصب رئيس الجمهورية، وثالثها مواقف بعض الكتل السنية، وعلى رأسها حركة تقدم، التي أعلنت رفضها ترشيح شخصيات قد تعيد أزمات وصراعات سياسية سابقة، بحسب تصريحات قيادات الحركة.

وبيّن أن العامل الرابع يتمثل في التدخلات والضغوطات الإقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على المشهد السياسي، ما يجعل التوصل إلى توافق شامل أمراً أكثر تعقيداً.

ولفت الياسري إلى أن أحد الخيارات المطروحة للخروج من الأزمة يتمثل في حل مجلس النواب والذهاب إلى انتخابات مبكرة، استناداً إلى المادة (64) من الدستور، عبر تصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء بناءً على طلب من ثلثهم أو بطلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا الخيار يبقى صعباً في ظل طبيعة التوازنات السياسية القائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار