خبير أمني يحذّر من استهداف سجن مطار بغداد: محاولة محتملة لإعادة سيناريو داعش!

خاص| 

حذّر الخبير الأمني سيف رعد من خطورة أي استهداف للسجن الواقع داخل محيط مطار بغداد الدولي، مؤكداً أن مثل هذه العمليات قد تكون محاولة متعمدة لخلق حالة من الفوضى الأمنية في البلاد وإرباك مؤسسات الدولة.

وقال رعد لـ”جريدة” إن الخطوة الأولى لفهم ما جرى تتمثل في تحديد الجهة المسؤولة عن الاستهداف، متسائلاً عما إذا كانت هناك معلومات مؤكدة تشير إلى جهة بعينها، أم أن هناك أطرافاً مجهولة تسعى لاستثمار الظروف الأمنية والتوترات الراهنة لخلق حالة من الفوضى.

وأوضح أن الفصائل المسلحة التي انخرطت في بعض الهجمات مؤخراً لا يُرجح أن تكون معنية باستهداف السجون، لأن مثل هذه العمليات قد ترتد سلباً على الأمن الداخلي في العراق وتؤدي إلى خلق فوضى واسعة، وهو ما لا يصب في مصلحة الاستقرار.

وأشار إلى أن وجود السجن داخل منطقة تضم مواقع عسكرية مهمة مثل قاعدة فيكتوريا ومعسكر النصر في محيط مطار بغداد قد يجعله هدفاً لبعض الجماعات التي تحاول استغلال وجود هذه المواقع لإحداث اضطراب أمني، وربما السعي لإطلاق سراح بعض العناصر الإرهابية.

وبيّن رعد أن هذا السجن يخضع لإجراءات أمنية مشددة، إذ توجد عدة خطوط حماية تمنع حدوث أي عمليات هروب، ما يجعل اختراقه أو التسلل منه أمراً بالغ الصعوبة في الظروف الطبيعية، إلا أن حدوث تفجيرات أو هجمات متزامنة قد يخلق ثغرات أمنية في ظروف استثنائية.

وأضاف أن الجهات التي قد تقف خلف مثل هذه العمليات تسعى بالدرجة الأولى إلى خلق حالة من الفوضى والارتباك داخل العراق، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على الأمن القومي ويؤثر في مؤسسات الدولة ومصالحها الاقتصادية.

ولفت إلى أن بعض الأطراف قد تحاول إعادة سيناريو تنظيم داعش في العراق من خلال استهداف السجون وإطلاق سراح عناصر متطرفة لتحقيق أهداف استراتيجية مرتبطة بصراعات إقليمية.

وأكد رعد أن مثل هذه السيناريوهات قد تتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية ووجود قوات أجنبية داخل العراق، سواء القواعد الأمريكية أو الوجود العسكري التركي في الشمال، ما يجعل البلاد عرضة لمحاولات استغلال الوضع الأمني لرسم توازنات جديدة في الساحة العراقية.

وختم بالقول إن أي استهداف للسجون في هذه المرحلة لا يخدم أمن العراق أو استقرار مؤسساته، بل يهدف إلى جر البلاد نحو صراع داخلي قد يفتح الباب لتدخلات إقليمية أوسع، مشدداً على أن الخاسر الأكبر في مثل هذه السيناريوهات سيكون المواطن العراقي وسيادة الدولة ومؤسساتها المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار