اقتصادي: استمرار الحرب قد يدفع الاقتصاد العراقي نحو ركود تضخمي وأزمة معيشية

خاص|

حذّر المتخصص في الشأن الاقتصادي علي دعدوش من تداعيات خطيرة قد يواجهها الاقتصاد العراقي في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، مشيراً إلى أن حجم التأثيرات السلبية يرتبط بشكل مباشر بمدة الصراع وتداعياته على المنطقة.

وأوضح دعدوش لـ”جريدة” أن إطالة أمد الحرب ستنعكس سلباً على الواقع الاقتصادي في العراق، وقد تؤدي إلى تعميق الأزمة المالية، خصوصاً في حال تراجع أو توقف الإنفاق الحكومي على الرواتب والأجور والمشاريع، الأمر الذي قد يقود الاقتصاد إلى حالة من الركود التضخمي.

وبيّن أن هذا السيناريو قد يترافق مع تقليص أو رفع الدعم الحكومي عن البطاقة التموينية وتأخر تسديد رواتب الرعاية الاجتماعية، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية نتيجة انقطاع أو اضطراب سلاسل التوريد، وهو ما قد يفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأشار إلى أن استمرار هذه الظروف قد يدفع الشارع العراقي إلى الاحتجاج والمطالبة بالحقوق نتيجة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

وفي الجانب السياسي، لفت دعدوش إلى أن الأزمة قد تتفاقم أيضاً بسبب تأخر تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة لإدارة الأوضاع الاقتصادية، في حين أن حكومة تصريف الأعمال تكون محدودة الصلاحيات ولا تستطيع البت في ملفات مهمة.

وأضاف أن من بين القرارات التي قد تتعطل في مثل هذه الظروف إقرار قانون الدعم الطارئ أو تفعيل قرارات الاستدانة من المؤسسات المالية المحلية والدولية لمعالجة العجز المالي.

وأكد دعدوش أن هذه التحديات تعود أيضاً إلى السياسات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة، التي لم تضع خططاً فعّالة لتنويع مصادر الدخل والصادرات، وبقيت تعتمد بشكل شبه كامل على النفط كمصدر رئيسي لتمويل الموازنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار