باحث اقتصادي يحذر: إغلاق مضيق هرمز يهدد اقتصاد العراق ويؤثر على صادرات النفط والاستيرادات

خاص /..
حذر الباحث في الشأن الاقتصادي علاء الفهد من التداعيات الاقتصادية الكبيرة التي قد يتعرض لها العراق في حال إغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل أساسي على الصادرات النفطية التي تمر بمعظمها عبر موانئ البصرة وصولاً إلى المضيق.

وقال الفهد إن نحو 90% من الصادرات النفطية العراقية تمر عبر موانئ البصرة ومن ثم عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يجعل أي إغلاق أو توتر في هذا الممر البحري الحيوي ينعكس بشكل مباشر وكبير على الاقتصاد العراقي وإيرادات الدولة.

وأوضح أن التأثير لا يقتصر على الصادرات النفطية فقط، بل يمتد أيضاً إلى الاستيرادات والبضائع القادمة إلى العراق، إذ تعتمد البلاد بشكل كبير على الاستيراد لتوفير السلع الأساسية، والتي تصل بمعظمها عبر موانئ البصرة مروراً بمضيق هرمز، ما يعني أن أي تعطّل في حركة الملاحة سيؤثر على تدفق المواد الغذائية الأساسية والمواد الدوائية إلى الأسواق العراقية.

وأضاف أن هذا الوضع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي والتجاري في البلاد، لا سيما أن الإيرادات النفطية تمثل المصدر الرئيس لتمويل الموازنة العامة، مؤكداً أن الاقتصاد العراقي يعاني أساساً من حالة ركود نسبي نتيجة تأثره بالوضعين العالمي والإقليمي، وهو ما قد يفتح الباب أمام أزمات اقتصادية مستقبلية في حال استمرار التوترات.

وأشار الفهد إلى أن الحكومة العراقية والبنك المركزي العراقي وجّها رسائل طمأنة للأسواق، مفادها أن حركة التجارة ما زالت مؤمنة في هذه المرحلة، من خلال توفير الأموال اللازمة للتحويلات الخارجية عبر البنك المركزي لضمان استمرار الاستيراد وتأمين السلع.

وبيّن أن العراق يحاول في الوقت ذاته الابتعاد عن الانخراط في الصراعات الإقليمية لتجنب أي تداعيات اقتصادية مباشرة، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يمثل من الناحية النظرية جانباً إيجابياً، إلا أن العراق قد لا يتمكن من الاستفادة منه في حال إغلاق المضيق أو تراجع مستويات الإنتاج.

وأضاف أن عدداً من الشركات النفطية العاملة في الحقول الجنوبية قامت بتقليص أو إيقاف بعض أنشطتها الإنتاجية نتيجة الظروف الأمنية والتوترات الإقليمية، وهو ما قد يؤثر على حجم الإنتاج النفطي وبالتالي على تمويل الموازنة العامة للدولة خلال الفترة المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار