محافظ نينوى بين الناس… جولات ميدانية يومية تعزز الثقة وتحقق رضاً شعبياً واسعاً

خاص/..

في مشهد بات مألوفاً لدى أهالي محافظة نينوى، يواصل محافظ نينوى عبد القادر الدخيل سلسلة جولاته الميدانية اليومية في أحياء وأزقة وأسواق مدينة الموصل، في تجربة إدارية توصف بأنها من الأكثر حضوراً ميدانياً بين المحافظين في العراق، حيث يعتمد المحافظ نهج التواصل المباشر مع المواطنين بعيداً عن أجواء المكاتب الرسمية والبروتوكولات التقليدية.

وتُظهر الجولات التي يقوم بها الدخيل حضوره المتكرر في المساجد بعد الصلوات، وفي الأسواق الشعبية والأحياء السكنية، فضلاً عن زياراته المتواصلة للأقضية والنواحي التابعة للمحافظة. ويحرص خلال تلك الجولات على الاستماع المباشر لشكاوى المواطنين وملاحظاتهم، ومتابعة احتياجاتهم الخدمية بشكل فوري، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس نموذجاً مختلفاً في الإدارة المحلية يعتمد على القرب من الناس بدل الاكتفاء بالتقارير المكتبية.

تواصل مباشر بلا حواجز

وخلال الأشهر الماضية، وثقت صور ومقاطع متداولة لقاءات متكررة للمحافظ مع المواطنين داخل المساجد أو في الأزقة والأسواق، حيث يتبادل الحديث معهم دون حواجز أمنية مشددة أو ترتيبات رسمية معقدة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من الارتياح لدى شرائح واسعة من سكان المدينة.

ويرى متابعون للشأن المحلي في نينوى أن هذا النمط من العمل الميداني أعاد إحياء العلاقة المباشرة بين الإدارة المحلية والمواطن، خصوصاً في مدينة عانت لسنوات من أزمات خدمية وأمنية تركت آثاراً عميقة على حياة السكان.

الأكثر تجوالاً بين المحافظين

وتشير مؤشرات رسمية وتقارير متابعة إدارية إلى أن محافظ نينوى يعد من أكثر المحافظين في العراق نشاطاً ميدانياً، من حيث عدد الجولات والزيارات الميدانية للأحياء السكنية والأسواق والمناطق الطرفية. ويؤكد مسؤولون محليون أن الدخيل يقضي جزءاً كبيراً من وقته خارج مبنى ديوان المحافظة، متنقلاً بين مناطق المدينة لمتابعة المشاريع الخدمية والوقوف على واقع الخدمات بشكل مباشر.

ويعتمد المحافظ، بحسب تلك المؤشرات، أسلوب الإدارة بالميدان، وهو نهج يقوم على متابعة التفاصيل اليومية على الأرض، والتواصل المباشر مع الأهالي والكوادر الخدمية، بهدف تسريع الاستجابة للمشكلات ومعالجتها في وقتها.

مخرجات ملموسة ورضا شعبي

وأسفرت هذه الجولات المتكررة، بحسب مسؤولين محليين، عن جملة من المخرجات العملية، من بينها تسريع معالجة بعض الملفات الخدمية، وتحسين التنسيق بين الدوائر الحكومية، فضلاً عن تعزيز الثقة بين المواطنين والحكومة المحلية.

كما انعكس هذا الأسلوب – وفق مراقبين – على مستوى الرضا الشعبي، حيث تحظى تحركات المحافظ بتفاعل واسع بين سكان الموصل، الذين يرون في حضوره الميداني دلالة على جدية في متابعة هموم المدينة.

دعم سياسي ومحلي

ولم يقتصر صدى هذه الجولات على الشارع فقط، بل امتد إلى الأوساط السياسية والإدارية، إذ تشير مصادر محلية إلى أن أداء المحافظ يحظى بإشادة من بعض أعضاء مجلس النواب ومجلس محافظة نينوى، الذين يرون أن هذا النهج يعزز صورة الإدارة المحلية ويقربها من المواطنين.

ويؤكد مراقبون أن استمرار هذا النمط من العمل قد يسهم في ترسيخ نموذج إداري مختلف في المحافظات العراقية، يقوم على الانفتاح الميداني والتواصل المباشر مع المجتمع، وهو ما يعده كثيرون خطوة مهمة في إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطن.

وبينما تتواصل جولات المحافظ في أحياء الموصل وأسواقها ومساجدها، يرى سكان المدينة أن هذا الحضور المتكرر بين الناس يمثل رسالة واضحة بأن إدارة المحافظة تسعى إلى العمل من قلب المجتمع، لا من خلف أبواب المكاتب المغلقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار