تفاصيل الانتاج والمبيعات وتأثير نفط فنزويلا.. معلومات ثمينة من مقابلة مدير “سومو”

متابعات|
كشف مدير شركة تسويق النفط العراقي “سومو” علي نزار تفاصيل تتعلق بملفات التصدير والإنتاج النفطي وخطط تطوير المنافذ التصديرية، مؤكداً أن العراق يعمل على تنويع طرق تصدير النفط وتعزيز قدراته الإنتاجية والتكريرية.
وقال نزار خلال حديثه في برنامج “المقاربة” إن مشروع أنبوب تصدير النفط عبر العقبة يجب أن يُنشأ للاستخدام في حالات الأزمات والطوارئ وليس كمسار دائم للتصدير، مشيراً إلى وجود مباحثات مع تركيا وسوريا لفتح منافذ جديدة أمام النفط العراقي.
وأوضح أن شركة سومو لا تتهم إقليم كردستان ببيع النفط إلى إسرائيل، مبيناً أن النفط قد يُباع عدة مرات عبر وسطاء وتجار، لكنه أشار إلى أن بعض ناقلات النفط القادمة من الإقليم كانت تقوم بإطفاء أجهزة التتبع قبل دخولها إلى المياه التابعة للكيان الصهيوني.
وأكد نزار أنه لا يمكن تهريب النفط العراقي، لافتاً إلى أن الشركة اطلعت على وثائق مزورة تتعلق بتصدير النفط الإيراني ووصفتها بأنها “بدائية”، مبيناً أن الناقلات المتهمة بخلط النفط الإيراني لم تدخل المياه العراقية أساساً وكانت تحاول التمويه عبر الادعاء بأنها حملت النفط من العراق.
وأضاف أن الأشخاص الذين عوقبوا بتهمة نقل النفط الإيراني يحملون جنسيات أجنبية، نافياً بشكل قاطع خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي، مشيراً إلى أن سومو اتخذت إجراءات احترازية مسبقة تجاه ناقلة مشبوهة داخل المياه الإقليمية العراقية.
وفي ملف الطاقة، أوضح نزار أن العراق كان يحرق نحو 70% من الغاز المصاحب في السابق، لكنه تمكن من خفض النسبة إلى نحو 30% حالياً، نافياً وجود خصومات أو أسعار تفضيلية للمنتجات النفطية المجهزة إلى محطات الكهرباء الاستثمارية.
وأشار إلى أن العراق يفضل تسويق نفطه بنفسه بدلاً من منحه لإيران مقابل الديون، مؤكداً أن تسديد الديون بالنفط الأسود لم يكن مجدياً وتم إيقافه، كما لم يتم خلال عام 2025 تسديد أي ديون لإيران مقابل الغاز عبر النفط الأسود.
وبيّن نزار أن القدرة الإنتاجية للعراق تصل إلى نحو 6 ملايين برميل يومياً، في حين يبلغ الإنتاج الحالي نحو 4.2 ملايين برميل يومياً، لافتاً إلى أن منظمة أوبك استجابت لدعوة العراق لإعادة النظر بحصته الإنتاجية.
وأوضح أن طاقة التصفية في المصافي العراقية تبلغ نحو مليون برميل يومياً، إلا أن الكميات المصفاة فعلياً لا تتجاوز 400 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى أن العراق يمر بمرحلة انتقالية بين الاستيراد والاكتفاء الذاتي من الوقود، وهو ما تسبب بأزمات مؤقتة في البنزين، مؤكداً أن العراق يستورد كميات محدودة من البنزين المحسن (السوبر) فقط لتحسين النوعية، فيما لا يستورد مادة الكاز ويستعد لتصديرها.
وأضاف أن بعض أزمات الوقود مفتعلة أو مرتبطة بسلوكيات استهلاكية، موضحاً أن شركة سومو تقترح سنوياً سعر النفط المعتمد في الموازنة العامة، متوقعاً أن يتراوح السعر المقترح للعام الحالي بين 50 و55 دولاراً للبرميل.
وأشار إلى أن الطلب الأمريكي على النفط العراقي يفوق الكميات المخصصة، لكنه حذر من أن النفط الفنزويلي بدأ ينافس نفوط الشرق الأوسط في السوق الأمريكية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تعد من أقل الأسواق استيراداً للنفط العراقي بسبب توجهها نحو الاكتفاء الذاتي.
وأكد نزار أن العراق يبيع نفطه لشركات تمتلك مصافي تكرير ويتابع الشحنات حتى وصولها، مشيراً إلى أن نفط كركوك بدأ يباع بأسعار أعلى من خام برنت، وأن النفط العراقي ليس الأفضل عالمياً لكنه يتمتع بمواصفات قريبة من معظم النفوط العالمية.
وبيّن أن العراق يصدر حالياً نوعين رئيسيين من نفط البصرة هما الثقيل والمتوسط، فيما يصنف نفط إقليم كردستان ضمن النفوط الثقيلة مع خطط لتحسين مواصفاته.
وفي ما يتعلق بالحديث عن عقوبات محتملة، نفى نزار تلقي أي إشعارات رسمية بفرض عقوبات على شركة سومو، مؤكداً أنه لم يسمع بهذه المزاعم إلا عبر وسائل إعلام عراقية، محذراً من أن فرض أي عقوبات على الشركة سيعني تعطيل بيع النفط العراقي أو استيراد المشتقات النفطية.



