سياسي كوردي: تصويت البرلمان ليار الله يعكس “أغلبية تكتيكية” واتفاقاً ضد الپارتی خارج القبة

خاص|

اعتبر الباحث السياسي الكوردي علي باخ أن تصويت مجلس النواب الأخير، رغم اعتراض الپارتی، لا يمثل تحولاً مؤسسياً راسخاً نحو نظام “الأغلبية السياسية” بالمعنى الديمقراطي المستقر، بقدر ما يعكس ما وصفه بـ“الأغلبية التكتيكية” التي تُستخدم لفرض إرادات سياسية معينة داخل مشهد سياسي غير مستقر.

وأوضح باخ لـ“جريدة” أن هذا النوع من التحركات البرلمانية يستند في الغالب إلى تحالفات ظرفية وتغيرات في موازين القوى العددية داخل البرلمان، مشيراً إلى وجود شكوك كبيرة حول تقارب أو تنسيق سياسي بين قيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي، وربما إلى حدّ ما الاتحاد الوطني الكردستاني، بما يخدم تمرير أجندات محددة على حساب أطراف أخرى.

وأضاف أن ما جرى يمثل محاولة لتجاوز “الفيتو” التقليدي للمكونات الذي ساد لسنوات تحت مسمى التوافق والمحاصصة، إلا أنه في المقابل يرتكز على استثمار الانقسام الكوردي–الكوردي، فضلاً عن اعتماد سياسة “ليّ الأذرع” لتمرير قرارات معينة.

وبيّن باخ أن هذا الانتقال نحو منطق “الأغلبية العددية” يظل انتقالاً منقوصاً وغير مستقر، كونه يصطدم دائماً بمبدأ “الشراكة الوطنية” وبالطعون الدستورية المحتملة، الأمر الذي يُبقي المشهد السياسي العراقي في حالة مخاض بين منطق “فرض الإرادة بالعدد” ومنطق “التوازن المكوناتي”.

وأشار إلى أن “هيبت الحلبوسي كان واضحا في مسألة التسرع فيما ذهب إليه”، معتبراً أن ما حدث بدا وكأنه اتفاق سياسي خارج قبة البرلمان موجّه ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني، أكثر من كونه مساراً تشريعياً طبيعياً داخل المؤسسة النيابية.

وختم الباحث الكوردي تصريحه بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج دون ضمانات دستورية وتوافق وطني حقيقي قد يفضي إلى مزيد من الانقسام أو الشلل السياسي، بدلاً من تحقيق استقرار تشريعي طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار