قانوني: كتاب البرلمان إلى المحكمة الاتحادية بشأن اختيار رئيس الجمهورية فاقد للقيمة القانونية

خاص/..
أكد الباحث القانوني مصعب الناصري أن الكتاب الموجّه من رئاسة مجلس النواب إلى المحكمة الاتحادية العليا بشأن اختيار رئيس الجمهورية يفتقر إلى القيمة القانونية، لعدم وجود أي صلاحية دستورية أو قانونية تخوّل المحكمة الاتحادية التدخل في تعيين رئيس الجمهورية.
وأوضح الناصري في تصريح خص به “جريدة”، أن اختصاصات المحكمة الاتحادية تقتصر على النظر في القضايا الدستورية العامة والطعن بالقوانين والقرارات الصادرة عن مجلس النواب أو الجهات الرسمية الأخرى، واتخاذ الإجراءات الدستورية المناسبة بشأنها، مشيراً إلى أن قانون المحكمة الاتحادية لم يمنحها أي صلاحية تتعلق باختيار أو تعيين رئيس الجمهورية، ما يجعل الكتاب المرسل بهذا الخصوص فاقداً للأساس القانوني والمنطقي.
وبيّن أن اختيار رئيس الجمهورية يخضع في جوهره إلى التوافقات السياسية بين الكتل والقوى المشاركة في العملية السياسية داخل الحكومة الاتحادية، مؤكداً أن تجاوز المدد الدستورية والدخول في حالة فراغ دستوري يُعد خرقاً واضحاً للدستور تتحمل مسؤوليته الكتل السياسية.
ودعا الناصري القوى السياسية إلى توحيد مواقفها واختيار شخصية مناسبة لتولي منصب رئيس الجمهورية، بدلاً من الاستمرار في تعطيل الاستحقاقات الدستورية، لافتاً إلى أن آلية الطعن الدستوري تكون بعد التصويت على رئيس الجمهورية داخل مجلس النواب، حيث يمكن آنذاك الطعن بالإجراءات أمام المحكمة الاتحادية.
وشدد على أنه لا يمكن إلزام المحكمة الاتحادية حالياً باختيار رئيس للجمهورية، ولا يحق لها فرض إرادة سياسية على أطراف أخرى، كونها جهة قضائية مستقلة لا تخضع لأي انتماءات سياسية أو توجهات حزبية، ولا تعمل إلا ضمن حدود الدستور وقانونها النافذ، الذي يمنحها صلاحية رسم الخارطة الدستورية في العراق بعيداً عن التجاذبات السياسية.



