صحفي كوردي: تأجيل حسم رئاسة الجمهورية يفاقم المخاطر الأمنية والاقتصادية على العراق!

خاص/..

حذّر الصحفي الكوردي سامان نوح من أن أي تأجيل في حسم ملف رئاسة الجمهورية سينعكس سلباً على الوضع العراقي بشكل عام، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات اندلاع صراع مع إيران، إلى جانب الأوضاع غير المستقرة في سوريا.

وأشار نوح إلى أن آخر التقارير تتحدث عن خروج آلاف الأشخاص من معسكر الهول، بينهم نساء وأطفال مرتبطون بتنظيم داعش، مؤكداً أن هؤلاء باتوا أحراراً وقد يشكلون خلال أشهر خطراً مباشراً على العراق، ما يجعل الظروف الحالية غير مشجعة على أي تأجيل في حسم المناصب الرئاسية، سواء رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء.

وأوضح أن القوى الكردية باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق، لكنها لم تحسم بشكل نهائي ملف رئاسة الجمهورية، مرجحاً أن يكون ذلك بانتظار ضغوط من الإطار التنسيقي. ولفت إلى أن الأسبوع الماضي شهد ضغوطاً حقيقية من الإطار لحسم الملف، ما دفع القوى الكردية إلى الاجتماع والاقتراب من الاتفاق، إلا أن تضاعف الضغوط المرتبطة بالواقع الشيعي الداخلي جعل الكرد أقل استعجالاً، خشية أن يؤدي عدم الاتفاق إلى إضعاف تمثيلهم في الحكومة الاتحادية.

وبيّن نوح أن غياب الضغوط من الإطار التنسيقي سيؤدي بالنتيجة إلى تأجيل الحسم، موضحاً أن الإطار يمتلك القدرة على عقد جلسة برلمانية وحضور نوابه للتصويت، حتى في حال عدم وجود مرشح كردي واحد متفق عليه، حيث يمكن حسم المنصب عبر التصويت لمن يحصل على الأغلبية.

وأكد أن الكرة ليست في ملعب الكرد وحدهم، إذ إنهم ينتظرون اتفاق الإطار التنسيقي على رئاسة الوزراء لتمضي الأمور بسلاسة أكبر، مشيراً إلى أن عدم وجود اتفاق بين القوى الشيعية على هذا المنصب يعني غياب الضغط على القوى الكردية، ما يدفعها بدورها إلى عدم الاستعجال بالحسم، تجنباً لمشاكل سياسية تضعف دورها في بغداد.

وختم نوح بالقول إن حسم ملف رئاسة الجمهورية يبقى في نهاية المطاف بيد الإطار التنسيقي، الذي سيقرر ما إذا كان سيتجه سريعاً نحو إنهاء هذا الملف أو تأجيله إلى الأسابيع المقبلة، في ظل الخلافات الداخلية بين قياداته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار