مصدر يكشف لـ”جريدة” كواليس أزمة مطار النجف.. صفقة فساد “مهددة”

خاص|
كشف مصدر مطّلع عن أن إدارة مطار النجف ترفض، بشكل متعمد، السماح لشركة توزيع المنتجات النفطية بالدخول إلى المطار وتجهيز طائراته بالوقود، رغم إعلان الشركة الحكومية استعدادها الرسمي لتولي هذه المهمة وفق الأسعار المعتمدة من قبل وزارة النفط.
وأوضح المصدر لـ”جريدة” أن شركة توزيع المنتجات النفطية أبلغت إدارة المطار جهوزيتها الكاملة لتأمين وقود الطائرات وبالأسعار الرسمية، إلا أن إدارة المطار ما زالت تماطل في منح الموافقات اللازمة، ما يثير تساؤلات حول وجود مصالح مرتبطة بالشركة المستحوذة سابقاً على ملف تزويد الوقود داخل المطار”.
وبيّن المصدر أن “الشركة الخاصة التي كانت تتولى تجهيز الوقود باعت بأسعار مرتفعة مقارنة بالسعر الحكومي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على كلف التشغيل بالنسبة لشركات الطيران، ودفع بعضها إلى تقليص أو إيقاف رحلاتها من مطار النجف”.
وأشار إلى أن “استمرار هذا الوضع تسبب بهدر مالي كبير وأضرّ بسمعة المطار أمام الشركات العالمية، التي أبدت تحفظات واضحة على ارتفاع أسعار الوقود مقارنة بمطارات أخرى داخل العراق وخارجه”.
وأضاف المصدر أن “إيقاف بعض الرحلات خلال الفترة الماضية كان نتيجة مباشرة لارتفاع الكلف التشغيلية، ما فاقم من أزمة الثقة بين إدارة المطار وعدد من شركات الطيران الدولية، في وقت تتجه فيه الحكومة إلى توحيد أسعار الوقود ومنع أي حالات استغلال أو احتكار”.
وختم المصدر بالقول إن “الجهات الرقابية مدعوة لفتح تحقيق عاجل في أسباب منع الشركة الحكومية من أداء دورها، خاصة مع ما يترتب على ذلك من أعباء مالية وتداعيات سلبية على حركة الطيران في مطار النجف”.
وجاء ذلك بعد أن أعلنت شركة المنتجات النفطية، استعدادها لتزويد المطار بالوقود اللازم، إذ قالت في بيان، إنه “انطلاقا من سعيها لتقديم الخدمات لمختلف القطاعات في البلاد ولاهمية قطاع الطيران ولخصوصية مدينة النجف الاشرف واستكمالا للتجربة الناجحة في مطار بغداد الدولي تعلن شركة توزيع المنتجات النفطية عن استعدادها لتجهيز شركات الطيران العاملة في مطار النجف الاشرف الدولي وحسب الاسعار المعتمدة لديها.. واعتبارا من اليوم 11/2/2026 وسيكون التعامل مع باقي المطارات العراقية تباعا”.


